مطالبات بعقوبة قاسية على إيكرت في قضية تجسّس ساوثهامبتون
الاتحاد الإنجليزي يحسم الخميس عقوبة مدرب ساوثهامبتون بعد اعترافه بإرسال موظف للتجسس على تدريبات 3 أندية.

يعرف الألماني توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون مصيره الخميس في جلسة أمام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعد توجيه تهمة سوء السلوك إليه على خلفية فضيحة التجسس التي هزّت دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.
وكان إيكرت قد اعترف بأنه هو من أصدر الأمر لموظف مبتدئ في الجهاز بالتجسس على حصص تدريبية لثلاثة أندية منافسة هي أكسفورد يونايتد وإبسويتش وميدلسبره. وعاقبت رابطة الدوري النادي باستبعاده من نهائي ملحق الصعود في مايو وخصم 4 نقاط منه هذا الموسم، لكنه يستعد الآن لعقوبة إضافية تخصّ المدرب نفسه.
وطالب نيل هاريس مدرب كامبريدج يونايتد بعقوبة «قاسية»، وقال لإذاعة بي بي سي 5 لايف: «ما حدث يقترب من المشين. المدرب يستحق إيقافاً طويلاً برأيي، فهو رجل كرة كبير في هذا البلد وقد تجاوز حدّ الغش. نحن لا نفعل ذلك هنا ولا مكان له في اللعبة». وأضاف أنه يتحدث «نيابة عن نفسه وعلى الأرجح عن كل مدرب في دوري الفوتبول وكثير من الجماهير».
واعترض هاريس على ما تردّد من عقوبة بالإيقاف مباراتين أو أربعاً قائلاً: «نحن نتحدث عن غش ومحاولة كسب أفضلية على الخصم… أيّاً كانت العقوبة يجب أن تكون قاسية وأن يُقطع الطريق على تكرارها». في المقابل قال فيل بارسونز الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون إن النادي «تحمّل ما يكفي» من عقوبة الرابطة، ودعا المهاجم السابق تشارلي أوستن إلى طيّ الصفحة: «العقوبة نُفّذت وخسروا مباراة تساوي الملايين. إيكرت مدرب شاب أخطأ واعترف وتعلّم، دعوه يواصل مسيرته».
السياق: إيكرت يبلغ 33 عاماً وأمضى نحو أربع ساعات في اجتماع مع الاتحاد الإنجليزي طالباً الصفح، ووُجّهت إليه التهمة رسمياً في يوليو. ووصفت الرابطة ما جرى بأنه «خطة مدبّرة ومصمّمة» للتجسس، ومع ذلك تمسّك النادي بمدربه ولم يُقِله.
قراءة في القضية: الخلاف لم يعد على الواقعة نفسها بعد الاعتراف بها، بل على من يتحمّل ثمنها؛ النادي يرى أنه دفع الفاتورة كاملة بالنقاط والملحق، ومدربو الدرجات الأدنى يرون أن العقوبة التي لا تطال المدرب شخصياً لا تردع أحداً عن التكرار.
ماذا بعد: قرار الاتحاد الخميس هو ما سيحدّد ما إذا كانت العقوبة ستقتصر على إيقاف قصير أم ستكون طويلة بما يبعد إيكرت عن خط التماس أسابيع، وهو ما سيصبح مرجعاً لأي قضية مشابهة لاحقاً.
نقلاً عن Mirror Football.
