ساوثهامبتون قبل حكم قضية التجسس: عوقبنا بما يكفي
لجنة تنظيمية مستقلة تنظر هذا الأسبوع في تهمة سوء السلوك الموجّهة إلى المدرب توندا إيكرت. النادي يقول إنه دفع ثمناً من أكبر ما عرفته الرياضة.

يرى نادي ساوثهامبتون أنه نال عقوبة كافية في قضية التجسس المعروفة إعلامياً بـ«سبايجيت»، في وقت تستعد فيه لجنة تنظيمية مستقلة للنظر هذا الأسبوع في التهم الموجّهة إلى المدرب توندا إيكرت.
وكانت لجنة مستقلة تابعة لرابطة الدوري الإنجليزي قد استبعدت الفريق من ملحق الصعود في دوري البطولة الموسم الماضي بعد اعترافه بالتجسس على حصص تدريبية لثلاثة منافسين، وهي عقوبة حرمته من فرصة صعود إلى الدوري الممتاز تقدَّر قيمتها بما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني. وأنزلت اللجنة نفسها به خصم 4 نقاط في الموسم الحالي، قبل أن يوجّه الاتحاد الإنجليزي في يوليو تهمة سوء سلوك إلى إيكرت عن الوقائع ذاتها.
واعترف إيكرت بإرسال أفراد من الطاقم لمراقبة حصص أوكسفورد وإبسويتش خلال الموسم العادي، وميدلزبره قبل نصف نهائي الملحق في مايو، حيث جرى ضبط متدرّب من ساوثهامبتون على يد طاقم ميدلزبره فانكشفت القضية. وقال المدرب الألماني إنه لم يكن يعلم أن التجسس يخالف لوائح الرابطة، فيما خلصت اللجنة إلى أن موظفين صغار السن شعروا بضغط لتنفيذ المهمة، ووصفت ما جرى بأنه «خطة مدبَّرة ومصمَّمة من الأعلى إلى الأسفل لكسب أفضلية تنافسية».
السياق: قال فيل بارسونز الرئيس التنفيذي للنادي: «ما نأمله كنادٍ هو أن تدرك اللجنة أين نحن الآن وما مررنا به، لأن ذلك يجب أن يؤخذ في الحسبان. أشعر فعلاً أننا تحمّلنا ما يكفي». وأضاف أن النادي خسر مالاً بغيابه عن الدوري الممتاز وأنفق مبلغاً ضخماً على الأتعاب القانونية. أما إيكرت فقال لـ«BBC» إن العقوبة كانت «كبيرة جداً» وإنه «طلب الصفح واعتذر علناً».
قراءة في القضية: جوهر الخلاف ليس ثبوت الواقعة — فهي معترف بها — بل ما إذا كانت عقوبة النادي تُحتسب ضمن عقوبة المدرب. والسابقة التي قد ترسيها اللجنة تتجاوز ساوثهامبتون: إن اعتُبر استبعاد الفريق من الملحق كافياً، فإن المسؤولية الفردية تكاد تذوب في العقوبة الجماعية، وإن لم يُعتبر كذلك فالعقوبة تُجمع مرتين على الواقعة نفسها.
ماذا بعد: يُنتظر صدور قرار اللجنة في وقت لاحق، وهو ما سيحدّد ما إذا كان إيكرت سيواجه إيقافاً يُبعده عن خط التماس.
نقلاً عن صحيفة The Independent.
