أخبار

مديرة أداء سابقة: علوم زائفة تخدع كرة القدم وتقترب من الاستغلال

كلير-ماري روبرتس، التي أمضت 9 سنوات في رابطة الدوري الإنجليزي، تقول إن غرف التبريد وشرائط الكينيزيو وأكوام المكمّلات بلا سند علمي يُذكر.

2026-09-22#الدوري الإنجليزي
مديرة أداء سابقة: علوم زائفة تخدع كرة القدم وتقترب من الاستغلال

تقول الدكتورة كلير-ماري روبرتس، مديرة الأداء السابقة في نادي كوفنتري سيتي ومديرة الأداء البشري حالياً في فريق مكلارين للفورمولا 1، إن كرة القدم الاحترافية تُخدع بممارسات تسوّق نفسها علمياً بلا دليل يسندها، وذلك في حديث إلى صحيفة الغارديان.

وتروي روبرتس أنها كانت تتلقى حتى 50 رسالة أسبوعياً على لينكدإن تعرض عليها جهازاً أو مكمّلاً أو تقنية تَعِد بمكاسب سحرية. واتصل بها أحدهم ذات مرة وهي في كوفنتري يسألها إن كانت تعرف نسبة الأوكسجين في الغلاف الجوي، ثم قال لها: «إنها 21% فقط، ولذلك وضعنا الأوكسجين في علبة ونظن أنك قد ترغبين في استخدامه». ولم تقبل العرض.

وتصف ما يجري بأنه فجوة تتسع بين العلم والتطبيق: «أظن أنها تزداد سوءاً. هناك تسويق برّاق وراء كل هذه الأشياء. الأمر يقترب من الاستغلال. إنهم يستهدفون فئة قابلة جداً لسؤال: كيف أخترق حاجز الأداء؟ كيف أختصر طريق الإعداد والتعافي؟ وهذه نقطة انطلاق سيئة في رأيي».

وتضع غرف التبريد الكامل للجسم في مقدمة ما تشكّك فيه، وهي اليوم عنصر شائع في مراكز تدريب الأندية الكبرى: «معظم الأندية تملك غرف تبريد، ومعظم العاملين لا يستطيعون أن يشرحوا لك سبب استخدامها، لأن الأدلة عليها شبه معدومة». بل ترى أنها قد تضرّ: «هناك ما يشير إلى أن التبريد قد يُضعف التكيّف العضلي. إن كنت تستخدمه للاستشفاء، فالنوم والتغذية هما أفضل وسيلتين للاستشفاء».

وينسحب الأمر على المكمّلات الغذائية، وهي صناعة بمليارات الجنيهات: فباستثناء فيتامين D الذي يشيع نقصه في النصف الشمالي من الكرة الأرضية لقلة الشمس، وفيتامين C الذي ينقص عادةً في الغذاء، تقول روبرتس إن التناول يجب أن يكون مبنياً على نقص مثبت لا على عادة: «لا كمية من المكمّلات ستُصلح نظاماً غذائياً سيئاً، لكن الناس يظنون أنها ستفعل». أما شرائط الكينيزيو التي ظهر بها لاعبون من كريستيانو رونالدو إلى جاريث بيل وديفيد بيكهام فتختصرها بكلمة واحدة: «لاصق إيحائي بلا أثر على الوقاية من الإصابات أو على الأداء».

السياق: أمضت روبرتس 9 سنوات في رابطة الدوري الإنجليزي وموسمين في كوفنتري سيتي ضمن جهاز فرانك لامبارد الذي صعد بالفريق بطلاً لدوري البطولة، قبل انتقالها إلى مكلارين هذا الصيف. وهي سبّاحة سابقة حرمتها الإصابة من المشاركة في أولمبياد أتلانتا 1996.

قراءة في الأمر: تشخّص روبرتس آلية انتشار هذه الممارسات لا الممارسات نفسها: الأندية تقلّد ما يفعله الأغنى منها بافتراض أن وفرة الموارد دليل على صحة الأسلوب. تقول: «لأن إنجلترا أو مانشستر سيتي أو تشيلسي تملك هذا الشيء، تُساء نسبة الثقة إلى أساس علمي غير موجود. هذا قوي في توجيه السلوك، لكنه يوجّهه في الاتجاه الخاطئ». وتضيف أن كرة القدم أكثر عرضة لذلك من أي رياضة عملت فيها «لأن الرهان فيها أكبر».

ماذا بعد: مع اتساع سوق أجهزة الاستشفاء وتقنيات الأداء، يُتوقع أن يتحول النقاش داخل الأجهزة الطبية في الأندية نحو اشتراط دليل علمي قبل اعتماد أي ممارسة، بدل تبنّيها لأن ناديا آخر تبنّاها.

نقلاً عن صحيفة الغارديان.

المصدر: The Guardian ←
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة

كل الأخبار