رئيس الوزراء البريطاني يفتح ملف حظر الكحول في ملاعب الكرة منذ 1985
آندي بيرنهام يصف الحظر المفروض على مدرّجات كرة القدم وحدها بأنه تمييزي، والشرطة تحذّر من تغيير القانون دون تشاور.

أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تأييده لإلغاء الحظر المفروض منذ الثمانينيات في إنجلترا وويلز على تناول الكحول في المدرّجات خلال مباريات كرة القدم، معتبراً أنه «تمييزي» لأنه لا يُطبَّق على الرياضات الأخرى.
وجدّد بيرنهام موقفه خلال زيارته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن كانت مصادر حكومية قالت لاحقاً إنه لا توجد خطط محدّدة لمراجعة التشريع المعمول به حالياً.
وحين سُئل من الصحفيين عمّا إذا كان ما يزال يرى أن المشجّعين ينبغي أن يُسمح لهم بالشرب في المدرّجات، أجاب رئيس الحكومة العمّالية، وهو من مشجّعي إيفرتون: «لا أعتقد أنه من العدل أن يكون مشجّعو كرة القدم محلّ معاملة مختلفة، وقد عبّرت عن ذلك». وأضاف: «أعتقد أن هذا التشريع يعود إلى حقبة كانت فيها كرة القدم مختلفة تماماً، وأرى أن هناك أسباباً لإنهاء هذا التمييز».
وكانت حكومة رئيسة الوزراء المحافظة مارجريت تاتشر قد فرضت الحظر عام 1985 على الدرجات الخمس الأولى في ملاعب إنجلترا وويلز، في مرحلة ارتفع فيها منسوب العنف المرتبط بكرة القدم. ورحّبت رابطة مشجّعي كرة القدم بكلام رئيس الوزراء، مذكّرةً بأن تجارب استرشادية نُفّذت بنجاح وسمحت بتناول الكحول في مدرّجات كرة القدم النسائية.
في المقابل حذّرت وحدة شرطة كرة القدم من أن إدخال تغييرات دون تشاور كافٍ مع الأجهزة الأمنية سيكون «تصرّفاً غير حكيم إطلاقاً»، وقال متحدّث باسمها إن ممثّلي الشرطة مستعدّون للاجتماع ببيرنهام لشرح «التحدّيات التي ستطرحها هذه التغييرات المقترحة على العمل الشرطي وعلى سلامة العاملين والمشجّعين»، مضيفاً: «الرياضات الأخرى لا تشهد مستويات العنف والسلوك الإجرامي التي تقع بين مشجّعي كرة القدم ولو من أقلية، والكحول عادةً ما يؤدّي دوراً كبيراً في السلوك العنيف والمشاجرات».
السياق: الحظر يشمل الشرب داخل المدرّجات نفسها وليس داخل مرافق الملعب كلها، ويقتصر نطاقه على إنجلترا وويلز، إذ تملك بقية الأقاليم البريطانية صلاحياتها الخاصة في هذا الشأن.
قراءة في الجدل: المسافة بين تصريح رئيس الوزراء ونفي وجود خطة حكومية محدّدة هي جوهر الخبر: الملف يُفتح سياسياً قبل أن يُفتح تشريعياً، والاعتراض الأمني المعلن يجعل أي تعديل مشروطاً بمفاوضات طويلة مع الشرطة ورابطات المشجّعين معاً.
ماذا بعد: يُنتظر أن يتحدّد مسار الملف بحسب ما إذا كان اجتماع الشرطة برئيس الوزراء سيُعقد فعلاً، وما إذا كانت نتائج التجارب الاسترشادية ستُعتمد أساساً لتوسيع السماح تدريجياً.
نقلاً عن صحيفة ماركا الإسبانية.
