أخبار

رحيل ساندرو مازولا أسطورة إنتر ميلان عن 83 عاماً

صاحب 158 هدفاً في 565 مباراة مع إنتر وحده على مدى 17 عاماً، ونجم «الإنتر العظيم» الذي رفع كأس أوروبا مرتين، توفّي في 19 سبتمبر.

2026-09-24#إنتر ميلان
رحيل ساندرو مازولا أسطورة إنتر ميلان عن 83 عاماً

رحل اللاعب الإيطالي ساندرو مازولا عن عمر 83 عاماً، في 19 سبتمبر، وهو أحد أبرز مهاجمي كرة القدم الإيطالية في تاريخها. فاز مازولا بكأس أوروبا للأندية مرتين وبأربعة ألقاب في الدوري الإيطالي خلال 17 عاماً مع إنترناسيونالي ميلان، ناديه الوحيد، وسجّل معه 158 هدفاً في 565 مباراة. ومع منتخب إيطاليا أحرز كأس أوروبا للأمم 1968، وخاض نهائي كأس العالم 1970 الذي خُسر 4-1 أمام برازيل بيليه.

وُلد مازولا في تورينو في 8 نوفمبر 1942، وكان في السادسة من عمره حين قُتل والده فالنتينو مازولا، قائد تورينو وقائد منتخب إيطاليا، عن عمر 30 عاماً في مايو 1949، مع بقية أفراد الفريق حين ارتطمت طائرتهم بتلّة سوبيرجا المطلّة على تورينو وهي عائدة في طقس سيّئ من مباراة ودّية في لشبونة، فلم ينجُ أحد ممّن كانوا على متنها. وانتقلت الأسرة بعدها إلى ميلانو، حيث اصطحب أحد رفاق والده السابقين الصبيّين إلى إنتر، فجعلهما أنجيلو موراتي مالك النادي تميمتَي الفريق قبل أن ينضمّا إلى أكاديميته.

خرج من تلك المأساة ليفوز بأول كأس أوروبا له في 1964، مسجّلاً هدفين في النهائي الذي تغلّب فيه إنتر على ريال مدريد 3-1، ليُهديه ألفريدو دي ستيفانو قميصه قائلاً له: «أنت جديرٌ بأبيك». وكان قد خاض أول مباراة له مع الفريق الأول في 1961 وهو في الثامنة عشرة، في خسارة 9-1 أمام يوفنتوس أشرك فيها المدرب هيلينيو هيريرا فريق الشباب بكامله، فسجّل مازولا هدف إنتر الوحيد من علامة الجزاء بعد أن أدّى امتحاناته المدرسية في الصباح نفسه. ثم صار عموداً في فريق «الإنتر العظيم» إلى جانب لويس سواريز وجايير وأرماندو بيكي وجاتشينتو فاكيتي وتارتشيزيو بورنيتش، وأضاف كأس أوروبا ثانية على بنفيكا في 1965 قبل خسارة نهائي 1967 أمام سلتيك.

السياق: ارتبط اسم مازولا، المعروف بـ«إل بافّو» نسبةً إلى شاربه، باسم معاصره جاني ريفيرا صانع ألعاب ميلان، وحلّ مدرب إيطاليا فيروتشيو فالكاريجي أزمة الاختيار بينهما في مونديال 1970 بما سُمّي «لا ستافيتا» أي التناوب: يبدأ مازولا المباراة ويحلّ ريفيرا مكانه في الشوط الثاني. وبلغ رصيده الدولي 70 مباراة و22 هدفاً مقابل 60 مباراة و14 هدفاً لريفيرا. واعتزل اللعب في 1977 بعد سبعة مواسم بشارة قائد إنتر، ثم عمل إدارياً في النادي ووقّع لاعبين من طراز البرازيلي رونالدو والأرجنتيني خافيير زانيتي، وكان مديراً رياضياً لتورينو بين 2000 و2003، ومعلّقاً في شبكة «راي» الإيطالية.

قراءة في الخبر: مسيرة مازولا نموذجٌ يصعب تكراره في الكرة الحديثة: نادٍ واحد طوال 17 عاماً، وموقع مهاجم ظهير الحلّ في منظومة الكاتيناتشيو الدفاعية التي جعل منها هيريرا منصّةً لهجمات مرتدة سريعة. وحين سُئل قبل شهر من رحيله عن علاقته بريفيرا في حوار مع «جازيتا ديلو سبورت»، رفض صورة الخصومة ووصف ما بينهما بأنه «تنافس صحّي واحترام هائل» — وهو موقف يُقرأ اليوم كخلاصة لسيرته أكثر منه تعليقاً على منافسة قديمة.

ماذا بعد: يُنتظر أن تتوالى مراسم التأبين من إنتر ومن الكرة الإيطالية، وأن يعود اسم «الإنتر العظيم» إلى الواجهة في تغطيات الموسم الأوروبي. ويترك مازولا زوجته جراتسييلا وأبناءهما إيلاريا وفالنتينا وساندرو وباولو.

نقلاً عن صحيفة الغارديان البريطانية.

المصدر: The Guardian ←
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة

كل الأخبار