كيف تسجل إنجلترا في شباك إسبانيا؟ البيانات ترشّح العرضيات
الغارديان تحلّل أرقام بطلة العالم: هدف واحد في 8 مباريات، وكل الفرص الكبرى التي استقبلتها جاءت رأسيات من الأطراف.

قدّمت صحيفة الغارديان قراءة رقمية لسؤال يطرحه جمهور إنجلترا قبل مواجهة إسبانيا على ويمبلي: كيف يمكن التسجيل في شباك بطلة العالم أصلاً؟ الإجابة التي تقودها البيانات، بحسب تحليل أندرو بيزلي، هي العرضيات لا الاستحواذ.
إسبانيا استقبلت هدفاً واحداً في ثماني مباريات في طريقها إلى لقب كأس العالم، وسمحت لمنافسيها بـ2.37 هدف متوقّع فقط في المجموع، أي 0.30 لكل 90 دقيقة. وعلى امتداد 750 دقيقة هذا الصيف لم تستقبل سوى ست فرص تجاوزت قيمتها 0.1 هدف متوقّع، وعشر تسديدات فقط إن خُفض الحد إلى 0.07 — بمعدل 75 دقيقة عمل شاقّ قبل أن يصنع منافسها فرصة احتمال تحوّلها إلى هدف أفضل من 1 في 14.
والدليل الأوضح أن الفرص الكبرى الأربع التي منحتها إسبانيا في المونديال، بتعريف أوبتا، كانت كلها ضربات رأس، وكلها من عرضيات جاءت من المناطق الجانبية. والهدف الوحيد الذي دخل شباكها سجّله شارل دي كيتيلاره لبلجيكا بعد عرضية من تيموتي كاستانيي. وأخطر تسديدة استقبلتها في البطولة وقعت في الدقيقة 121 من النهائي، حين سدّد جوليانو سيميوني فوق العارضة بعد كرة أصلها ركنية. وكذلك جاءت فرصة ديني بورجيس مع الرأس الأخضر في الدقيقة 91 من مباراة إسبانيا الأولى من ركنية، وفرصة كريستيانو رونالدو في ثمن النهائي من عرضية أُعيدت برأسه إلى منطقة الست ياردات.
السياق: الخسارتان الوحيدتان لإسبانيا في عهد لويس دي لا فوينتي وقعتا في بريطانيا وبالطريقة نفسها. الأولى في تصفيات أمم أوروبا على ملعب هامبدن بارك في مارس 2023، حين سجّل سكوت مكتومني هدفي فوز إسكتلندا 2-0، وثانيهما من عرضية كيران تيرني بعد فشل دافيد غارسيا في إبعادها. وقال رودري بعدها: «بالنسبة لي، هذه ليست كرة قدم». والثانية أمام كولومبيا 1-0 في مباراة ودية على ملعب لندن، من عرضية لويس دياز أنهاها دانيال مونيوز.
قراءة في المواجهة: توخيل قال إنه يتمنى أن يصبح فريقه «لعشر دقائق أشبه بإسبانيا» ليسيطر على الكرة وقت الضغط، لكن التحليل يرى أن هذا الطريق لا يفتح دفاع إسبانيا: لا أحد يتفوّق عليها بلعبها. والمفتاح في جملة أخرى قالها المدرب نفسه عن ميل الإنجليز إلى الفوضى: «ليس لدينا تراث يقول: لنتحكّم حول خط الوسط ونبنِ من الخلف. الأمر أشبه بأن تقول: هيا، لنرسل الكرة إلى منطقتهم ونصارعهم عليها».
ماذا بعد: إن صحّت القراءة فستكون تعليمات توخيل أمام إسبانيا أقرب إلى الكرات العرضية والركنيات والصراع في المنطقة منها إلى محاولة مجاراة أفضل خط تمرير في العالم. والاختبار الليلة على ويمبلي هو أول مباراة لإنجلترا بعد المونديال.
نقلاً عن صحيفة الغارديان البريطانية.
