كل ما قاله جوارديولا عن اتهامات مانشستر سيتي
الإندبندنت تجمع مواقف المدرب الكتالوني من الملف منذ 2019 وحتى مغادرته الإتحاد، بعد تقارير عن ثبوت 114 اتهاماً على النادي.

جمعت صحيفة الإندبندنت مواقف بيب جوارديولا المعلنة من ملف اتهامات مانشستر سيتي المالية، بعد تقارير أفادت بأن النادي أُدين في 114 من أصل 115 اتهاماً وُجّهت إليه بخرق لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز. والنادي نفى الاتهامات كلها على الدوام، وما زال بإمكانه الاستئناف، لكنه قد يواجه عقوبات صارمة بعد نحو عامين من انتهاء جلسات النظر في القضية.
الاتهامات تتعلق بالفترة بين 2009 و2018، وهي الأعوام التي تحوّل فيها النادي إلى قوة كبرى في إنجلترا. والعامان الأخيران منها يقعان داخل عهد جوارديولا الذي عُيّن مدرباً في 2016، وفاز بستة ألقاب للدوري ولقب دوري أبطال أوروبا قبل أن يرحل مطلع هذا العام. ولا شيء في التقارير يشير إلى أن المدرب كان على علم بأي مخالفة مزعومة.
أول سؤال وُجّه إليه في الملف كان عام 2019، بعد أن فتح يويفا تحقيقاً في خرق مزعوم لقواعد اللعب المالي النظيف، عقب تقارير لمجلة دير شبيجل الألمانية عن عقود رعاية النادي. وقالت تلك التقارير إن روبرتو مانشيني، الذي درّب الفريق بين 2009 و2013، تلقّى مبالغ إضافية عبر عقد ثانٍ مع نادي الجزيرة في أبوظبي. ورد جوارديولا غاضباً حين سُئل عمّا إذا كان تلقّى أموالاً من هذا النوع بعد حصد الثلاثية المحلية: «بصراحة، هل تظن أنني أستحق هذا النوع من الأسئلة في يوم فوزنا بالثلاثية؟ هل تتهمني بتلقّي أموال؟».
السياق: عاقب يويفا النادي بالإبعاد عامين في 2020، ثم ألغت محكمة التحكيم الرياضية العقوبة. وبعد توجيه الدوري الإنجليزي اتهاماته في 2023 قال جوارديولا إن الآخرين حكموا مسبقاً: «أول ما يخطر لي أننا مُدانون سلفاً. الأمر نفسه حدث مع يويفا، وأثبت النادي أنه بريء تماماً. وفي النهاية أعرف أن ما فزنا به فزنا به في الملعب». وبعد تمديد عقده بعام قال إنه باقٍ مهما جرى: «يقول الناس: ماذا لو هبطنا؟ سأكون هنا».
قراءة في الملف: موقف جوارديولا لم يتغيّر في سبعة أعوام، وهو موقف ثقة في الإدارة لا دفاع عن أرقام لم يرَها: «أثق بهم، تحدّثت معهم وأثق بطريقة تصرّفهم»، وقال أكثر من مرة إنه سيرحل لو شعر أنه كُذب عليه. وهذا يجعل ما يُنشر اليوم امتحاناً لكلامه أكثر مما هو امتحان لمسؤوليته المباشرة، لأن التقارير لا تضعه طرفاً في المخالفات.
ماذا بعد: العقوبة لم تُحدد بعد، والنادي قد يلجأ إلى الاستئناف. أما جوارديولا فقد خلفه إنزو مارسيكا على مقعد الإتحاد قبل انطلاق الموسم الجديد، ولم يتولَّ مهمة تدريبية جديدة حتى الآن رغم دراسته عرضاً من إيطاليا. وحين سُئل قبل رحيله إن كان سيعود إلى مؤتمر صحافي بعد صدور القرار أجاب مبتسماً: «إن وجدتموني، نعم، لكن ذلك سيكون صعباً».
نقلاً عن صحيفة الإندبندنت البريطانية.
