عبد الرحمن محمد: الإمارات تنافس على خليجي 27 لكن ينقصها قائد وهدّاف
قائد «الأبيض» السابق يرى منتخب بلاده مرشحاً للقب في جدة، لكنه يضع إصبعه على نقطتين: قلب دفاع يحتاج تطويراً، ورأس حربة يحسم المباريات.

قال عبد الرحمن محمد، قائد المنتخب الإماراتي الأول السابق لكرة القدم، إن كأس الخليج العربي المقامة حالياً في جدة تمثّل إرثاً رياضياً مهمّاً لأبناء المنطقة، مؤكداً في حديثه لصحيفة «الرياضية» أن البطولة أسهمت في صناعة نجوم خليجيين بلغوا المستويات العربية والقارية والعالمية.
واستعاد أحد أبرز لاعبي «الأبيض» في جيله أبرز ذكرياته في البطولة، موضحاً أن مشاركته الأولى في «خليجي 6» عام 1982 بأبوظبي من أكثر اللحظات حضوراً في ذاكرته، خاصة لقاءه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل انطلاق المنافسات. كما استحضر مواجهة السعودية في «خليجي 9» عام 1988 التي انتهت بالتعادل 2-2، مبيّناً أن إهداره فرصة تسجيل كان يمكن أن تمنح الإمارات الفوز والاقتراب من اللقب الذي ذهب في النهاية إلى العراق، فيما حلّ «الأبيض» وصيفاً.
وعن حظوظ الإمارات في «خليجي 27» بالسعودية قال: «أرى أن منتخبنا من المنتخبات المنافسة على البطولة، خاصة أن جميع العوامل متوافرة ليظهر بصورة قوية، وأعتقد أن لديه فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب». ووصف مجموعة الإمارات بالمتوازنة، معتبراً أن المنافسة على بطاقتي التأهل ستكون ثلاثية بين الإمارات وقطر والبحرين، وحذّر تحديداً من المنتخب البحريني.
وشدّد القائد السابق على حاجة «الأبيض» إلى قائد حقيقي داخل الملعب، وقال: «نفتقد لاعباً قادراً على قيادة المجموعة والتعامل مع تفاصيل المباراة، سواء بعد تسجيل هدف أو عند تراجع مستوى الفريق». وأضاف عن أبرز ما يحتاجه المنتخب قبل البطولة: «قلب الدفاع يحتاج إلى تطوير كبير، وعلى الجهاز الفني تحسين التنظيم الدفاعي، كما نحتاج إلى رأس حربة طبيعي وهدّاف». وختم بتوقّع أن ينحصر الصراع على اللقب بين السعودية والإمارات والعراق.
السياق: «خليجي 27» تقام في جدة وتجمع ثمانية منتخبات خليجية في مجموعتين، وتُنقل عبر شبكة «ثمانية» صاحبة حقوق البث للبطولات السعودية. والإمارات توّجت باللقب مرتين في 2007 و2013، فيما لم تغب عن أدوار المنافسة في معظم النسخ الأخيرة.
قراءة في الحديث: ملاحظتا عبد الرحمن محمد — غياب القائد داخل الملعب وغياب المهاجم الحاسم — تصفان مشكلة بنيوية لا مزاجاً عابراً. فالمنتخبات التي تُحسم مبارياتها بالتفاصيل تحتاج لاعباً يعيد ترتيب الصفوف بعد الهدف، ومهاجماً يحوّل فرصة واحدة إلى ثلاث نقاط، وكلاهما لا يُستورد بالتجنيس وحده.
ماذا بعد: يُنتظر أن تكشف مباريات دور المجموعات ما إذا كان الجيل الحالي قادراً على تجاوز ملاحظات قائده السابق، وما إذا كانت المنافسة الثلاثية على بطاقتي التأهل ستسير كما توقّع.
نقلاً عن صحيفة الرياضية.
