هل فُكّت شيفرة أرسنال؟ أسئلة بعد الخسارة 3-0 أمام برايتون
أول خسارة لأرسنال في الدوري منذ أبريل جاءت بثلاثية برايتون وضغط خانق. والسؤال: هل هي كبوة عابرة أم وصفة صارت في متناول الجميع؟

قبل نهاية الأسبوع الماضية لم يكن أرسنال قد خسر في الدوري الإنجليزي منذ أبريل. تسعة انتصارات متتالية توّجته بطلاً في ختام الموسم الماضي وثبّتته الفريق الذي يُهزم الجميع أمامه مطلع هذا الموسم. ثم جاءت مباراة السبت أمام برايتون، فخسر الفريق الذي لا يُهزم — وخسر بوضوح.
سقط حامل اللقب على الساحل الجنوبي بثلاثية نظيفة، في أول خسارة له بفارق ثلاثة أهداف منذ أكثر من ثلاث سنوات. وكان أكثر ما نجح فيه برايتون ضغطه المتواصل على أرسنال في لحظات الاستحواذ المستقرّ: دفع فابيان هورتسلر لاعبه تشيما أندريس على مارتن أوديجارد كلما أمكن، فتحوّل فريقه إلى رقابة رجل لرجل تلاحق النرويجي حتى حين يتراجع.
وأمام وضع أربعة ضد أربعة في مرحلة الخروج بالكرة لم يكن أرسنال حاداً بما يكفي للفكاك من الضغط، فاضطر دافيد رايا إلى اللعب الطويل أكثر مما أراد — ومن هناك كان برايتون يستعيد الكرة ويهاجم بسرعة. صارت المباراة مباراة تحوّلات تناسب مهاجمي برايتون: خاراس كوستولاس خطراً شاملاً، وباسكال جروس ومكسيم دي كويبر ودييجو جوميز مؤثّرين في المساحات المفتوحة.
السياق: برايتون قوة بدنية قبل كل شيء؛ ثلاثة من أصل أربعة لاعبين قطعوا أكبر مسافة يوم السبت كانوا من صفوفه، ولا فريق في الدوري يسجّل استخلاصات عالية أكثر منه في كل 90 دقيقة. وقال هورتسلر عبر «توك سبورت» إنه طلب من لاعبيه كسب «المعارك الصغيرة أولاً: أول ضربة رأس، أول التحام، أول رمية تماس، أول ركنية».
قراءة في المباراة: الأرقام تلطّف الصورة قليلاً. هدفان من أهداف برايتون الثلاثة جاءا من تسديدات خارج المنطقة بقيمة أهداف متوقّعة منخفضة، ومجموع الأهداف المتوقّعة لبرايتون بلغ 1.31 فقط مقابل 1.63 لأرسنال. يضاف إلى ذلك أن الرحلة كانت المباراة الرابعة خارج الأرض في عشرة أيام، وأن أوديجارد وديكلان رايس وبوكايو ساكا حُرموا من إعداد ما قبل الموسم بسبب امتداد مشاركتهم في كأس العالم.
ماذا بعد: غياب ويليام ساليبا المصاب عن جوار جابرييل ماجالهايس، وغياب بن وايت عن الجهة اليمنى، يجعلان فترة التوقّف الدولي فرصة استرجاع لا أكثر. والسؤال الذي يبقى معلّقاً حتى استئناف الدوري: هل ما فعله برايتون وصفة قابلة للنسخ، أم أنه يحتاج رئتين وساقين لا يملكهما كثيرون؟
نقلاً عن صحيفة The Guardian البريطانية.
