36 لمسة داخل منطقة الجزاء لم تكفِ إنجلترا أمام إسبانيا
سيطرت إنجلترا على منطقة جزاء إسبانيا بأرقام غير مسبوقة في مباراة دوري الأمم الأوروبية لكنها عجزت عن الاستفادة. تحليل إحصائي يوضح أين نجحت إسبانيا رغم قلة استحواذها.

سجّلت إنجلترا رقماً لافتاً في مواجهتها الأخيرة أمام إسبانيا بدوري الأمم الأوروبية، بعدما لامست الكرة داخل منطقة جزاء "لا روخا" 36 مرة، وهو رقم ضخم مقارنة بما اعتادت إسبانيا استقباله خلال العقد الأخير، إذ لم تسمح سوى بـ9.5 لمسة في المتوسط لكل 90 دقيقة خلال مونديال 2026.
ورغم هذه السيطرة، عجز المهاجمون الإنجليز عن ترجمتها إلى فرص خطيرة بالقدر الكافي؛ إذ لم تتجاوز التوقعات الهدفية لإنجلترا من دون الركلة المحتسبة 0.95 هدف، مقارنة بـ2.15 لألمانيا و1.95 لفرنسا في مواجهات سابقة مماثلة أمام الدفاع الإسباني المحكم.
وكان بوكايو ساكا مثالاً واضحاً على هذا العقم الهجومي؛ فمن بين 10 لمسات له داخل المنطقة، سجّل تسديدة وحيدة مرت بعيدة عن القائم، بينما ذهبت أربع من أصل خمس تمريرات له داخل المنطقة إلى خارجها بدلاً من صناعة خطورة حقيقية على مرمى الحارس أونان سيمون.
السياق: خسرت إنجلترا المباراة رغم تفوقها العددي في اللمسات، بعدما صنعت إسبانيا خطورة أكبر بلمسات أقل داخل المنطقة (15 لمسة فقط مقارنة بمعدلها 32.5 في المونديال)، مستفيدة من خمس تسديدات تجاوزت 0.26 من التوقعات الهدفية مقابل فرصة وحيدة لإنجلترا.
قراءة في الموقف: يكشف هذا التباين أن امتلاك الكرة داخل منطقة الخصم لا يعني بالضرورة الخطورة، فإسبانيا ضغطت جيداً على الفراغات ومنعت خطوط التمرير المباشرة نحو المرمى، ما جعل لمسات إنجلترا الكثيرة عديمة الجدوى في أغلب الأحيان.
ماذا بعد: يواجه توخيل تحدياً واضحاً في تحسين الفاعلية الهجومية لفريقه قبل استحقاقات دوري الأمم الأوروبية المقبلة، خصوصاً أن أنتوني غوردون أقرّ بعد المباراة بوجود فجوة حقيقية بين المنتخبين رغم الأداء المشجع أمام أبطال العالم.
نقلاً عن صحيفة الغارديان البريطانية.








