مبابي: الكرة الذهبية ليست هوساً وهذا العام قد يكون عامي
مهاجم ريال مدريد يقول في حوار مع إذاعة فرنسا الدولية إن جائزة 16 أكتوبر هدف لا هوس، ويعترف بأنه سيُصاب بخيبة أمل إن لم يفز بها.

أكد كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد ومنتخب فرنسا، أن الكرة الذهبية ليست هوساً لديه، لكنه يخوض السباق نحوها مقتنعاً بأن هذا الموسم قد يكون موسمه. وقال في حوار نشرته إذاعة فرنسا الدولية الثلاثاء: «ليست هوساً. أعتقد أنها هدف لأي لاعب، لأي منافس».
وتُسلَّم جائزة أفضل لاعب في الموسم يوم 16 أكتوبر المقبل، في نسخة يطمح فيها مبابي إلى التتويج بها للمرة الأولى. وقال: «كان لي عام كبير على المستوى الفردي. كنت الهداف في كل المسابقات الكبرى، وأعتقد أنه قد يكون عاماً جيداً لي»، معترفاً بأنه «سيُصاب بخيبة أمل» إن لم يفز.
ويرى الفرنسي أن المنافسة تبدو أكثر انفتاحاً من نسخ سابقة: «ممتع أن تُشاهَد، وممتع أن تشارك فيها، وأظنها تسلّي الناس أيضاً». ودافع كذلك عن نبرة التحدي التي استعملها في الأشهر الأخيرة بعد تصريحات من نوع «كنت دائماً المختار» و«لم يكن أحد أفضل مني الموسم الماضي»، فقال: «في فرنسا أشياء كثيرة تصطدم، ولا مشكلة لديّ في ذلك. لم أرغب يوماً في أن أعجب الجميع لأن ذلك غير ممكن. لا أعرف أن أكون شخصاً آخر؛ أحاول أن أكون أنا، بمزاياي وعيوبي».
وتقوم حجته المركزية على ما قدّمه في كأس العالم، حيث أنهى البطولة هدافاً تاريخياً لها متقدّماً على ليونيل ميسي، رغم خسارة فرنسا في النهائي. وقال: «لا أقول إنها كانت مخيبة؛ حين لا تفوز تكون محبطاً دائماً»، لكنه يرى أن الصورة العامة كانت إيجابية: «أظن أننا قدّمنا صورة جيدة عن بلدنا، وكنا فريقاً ممتعاً واستمتع الفرنسيون كثيراً بمشاهدتنا». وأضاف عن طبيعة الجائزة: «في الكرة الذهبية لن يُعلنوا اسم فريق في المظروف، بل اسم لاعب. إنها جائزة فردية، وأعتقد أن هذا يجب أن يعلو على ما عداه».
السياق: تناول الحوار أيضاً صلة مبابي بأفريقيا، حيث تعود جذور والدته إلى الجزائر ووالده إلى الكاميرون، وقال: «لم أقطع يوماً صلتي بجذوري وأصولي». وتمثّل القارة الأفريقية نحو 20% من أصوات الكرة الذهبية، وقد وجّه شكره صراحةً إلى ناخبيها على دعمهم له طوال هذه السنوات. وكان رافينيا، لاعب برشلونة، قد قال قبل يومين إن لامين يامال يستحق الجائزة «بلا نقاش»، وهو ما يعكس اتساع دائرة المرشحين هذا العام.
قراءة في السباق: يبني مبابي حملته على معيار واحد يكرّره في كل إجابة تقريباً: الأرقام الفردية والهدّافية، لا الألقاب الجماعية. وهو معيار يخدمه لأن فرنسا خسرت النهائي، ويصطدم في الوقت نفسه بعادة ناخبين كثيرين يربطون الجائزة بالبطولات. ولهذا يبدو خطابه العلني أقرب إلى محاولة إعادة تعريف المعيار منه إلى مجرد ثقة بالنفس.
ماذا بعد: تنتهي فترة التوقف الدولي قبل أسابيع من حفل 16 أكتوبر، ما يمنح المرشحين جولات قليلة إضافية لترجيح كفّتهم قبل إغلاق التصويت. ويُنتظر أن يعود مبابي مع ريال مدريد إلى المنافسات المحلية والأوروبية في هذه الأثناء.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
