السعودية تجمّد خطة ملعب نيوم المستقبلي وسط شكوك حول مونديال 2034
السعودية تضع خطة ملعب نيوم المستقبلي، أحد الملاعب المعلنة لمونديال 2034، على الرف وسط تعثر مشروع ذا لاين وتصاعد الشكوك حول جاهزية البنية التحتية للبطولة.

وضعت السعودية خطة بناء ملعب نيوم المستقبلي، الذي كان مقرراً أن يستضيف مباريات من مونديال 2034، على الرف بهدوء. الملعب المصمم بسعة 46,000 مقعد كان جزءاً من مدينة ذا لاين الممتدة 170 كم، التي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2021، وواجهت منذ ذلك الحين مشكلات وتصاعداً كبيراً في التكاليف.
وبحسب تقرير صدر في وقت سابق من العام الحالي، لم يُنجز من أعمال الأساسات سوى 2.4 كم فقط من المشروع الطموح، الذي واجه أيضاً اتهامات بانتهاكات حقوقية بعد إجلاء قبيلة الحويطات قسراً من أراضيها. وصار المشروع مصنَّفاً حالياً ضمن المشاريع المجمَّدة، ما يضع استمرار بنائه موضع شك جدي.
وكانت فيفا قد أعلنت في ديسمبر 2024 اختيار السعودية مستضيفةً لنسخة 2034، وشمل العرض السعودي 15 ملعباً لم يكن مكتملاً منها وقت تقديمه سوى أربعة فقط. وتُعد استضافة البطولة ركيزة أساسية في رؤية الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط، إلا أن التكاليف الباهظة لمشروع ذا لاين - التي بلغت نحو 50 مليار دولار حتى الآن، مع تقديرات داخلية تشير إلى حاجة 8.8 تريليون دولار لإتمامه بحلول 2080 - دفعت إلى تقليص الطموحات.
وصرّح ياسر الرميان، حاكم صندوق الاستثمارات العامة، في أبريل الماضي بأن لا مشروع من مشاريع نيوم أُلغي بالكامل، وأن الأمر يتعلق بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق فقط. كما عُلّق مؤخراً برج المكعب الضخم في الرياض ضمن التوجه ذاته. في المقابل تؤكد الهيئة العليا لاستضافة مونديال 2034 أن إنجازاً جوهرياً في بنية البطولة التحتية يجري حالياً، وسط ضغط كبير لتجهيز الملاعب لاستقبال 48 منتخباً.








