غارناتشو عند مفترق طرق في أستون فيلا بعد 31 دقيقة فقط
شهران على انتقال الأرجنتيني من تشيلسي على سبيل الإعارة، ولم يقنع أوناي إيمري بعد: ثلاث مشاركات كبديل ومقعد احتياطي في آخر أربع مباريات.

عاد الجدل يلاحق أليخاندرو غارناتشو كما لاحقه الموسم الماضي. فبعد شهرين على انتقاله من تشيلسي إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة في صفقة مبدئية، لم يقنع الجناح الأرجنتيني مدربه أوناي إيمري بعد.
لم يلعب غارناتشو سوى 31 دقيقة مع فيلا، موزّعة على ثلاث مشاركات كبديل، وأطولها 15 دقيقة أمام هال. وجلس على مقاعد البدلاء بلا مشاركة في المباريات الأربع الأخيرة، آخرها الفوز 3-2 على توتنهام يوم السبت. كما بقي بديلاً غير مستخدم في فوز كأس الرابطة على كوفنتري رغم أن إيمري أجرى سبعة تغييرات في التشكيل.
ويسبقه في الترتيب حالياً جورج هيمينجز، خرّيج الأكاديمية القادم من نوتنجهام فورست مراهقاً، الذي بدأ الموسم بقوة ونال ثقة إيمري كاملة. كما يُفضَّل عليه إبراهيم مبايي، القادم من باريس سان جيرمان مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، والذي خاض أولى مبارياته أساسياً في الفوز 3-1 على كوفنتري.
وعن غياب لاعبه عن الملعب قال إيمري: «واصل العمل. اعمل، اعمل، تدرّب، اعمل. وحين تتاح له دقائق، فليحاول أن يلعب جيداً. هو يتقدّم، لكن أمامه لاعبين الآن. جورج يلعب بشكل رائع، وأليسون أيضاً يستوعب الأمور جيداً ويمنحنا ما أريده، ومبايي استجاب بشكل جيد. نريد فريقاً تنافسياً ولاعبين ينافسون بالأسلوب الذي نملكه. غارناتشو متأخر قليلاً بسبب ظروف مرّت بنا في الإعداد. حان وقت الصبر على المدة التي يحتاجها».
السياق: كلّف غارناتشو تشيلسي 40 مليون جنيه إسترليني قادماً من مانشستر يونايتد العام الماضي، لكنه سجّل هدفاً واحداً وصنع أربعة في 24 مباراة بالدوري الإنجليزي معهم، فسُمح له بالرحيل. وكان أستون فيلا يبحث عن سرعة إضافية في الأطراف، ودرس ضمّ كريسينسيو سامرفيل قبل أن ينتقل الأخير إلى الهلال السعودي، ثم فتح رحيل مورجان روجرز إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني فراغاً في الخط الأمامي.
قراءة في الوضع: حجة إيمري ليست فنية بحتة؛ فهو يشترط على لاعبيه فهم الأدوار والمنهج قبل منحهم الثقة، وغارناتشو خسر جزءاً من الإعداد بسبب إصابة في الوجه مطلع أغسطس خلال جولة تايلاند، فغاب عن خسارة كأس السوبر أمام باريس سان جيرمان. والفارق بينه وبين حالات مشابهة — يوري تيليمانس مثلاً لم يبدأ أساسياً في الدوري إلا في نوفمبر 2023 قبل أن يصير ركناً في منظومة إيمري — أن الوقت في الإعارة أقصر من الوقت في عقد دائم.
ماذا بعد: التوقف الدولي يمنح اللاعب أسابيع تدريب مع الجهاز الفني بلا ضغط مباريات، وهي غالباً فرصته لتقليص الفارق. وإن استمر الوضع على حاله بعد العودة، فسيصير مستقبل الإعارة نفسها موضع نقاش بين النادييْن قبل منتصف الموسم.
نقلاً عن BBC Sport.
