لامين يامال: طريقتي في اللعب أقوى حجّة لي في الكرة الذهبية
جناح برشلونة البالغ 19 عاماً يتحدث في حوار مطوّل عن حظوظه في الجائزة، ويقول إن المختلف لا يُقاس بعدد الأهداف.

تحدّث لامين يامال، جناح برشلونة البالغ 19 عاماً، عن حظوظه في نيل أول كرة ذهبية في مسيرته، وذلك في حوار مطوّل أجراه معه الصحفي فلوران تورشو من صحيفة «ليكيب» الفرنسية في مدينة جوان جامبر الرياضية بسان جوان ديسبي.
وقال يامال عن معنى الجائزة: «الكرة الذهبية هي الجائزة التي تكافئ أفضل لاعب في العام، اللاعب المختلف، الذي يمنحك متعة وأنت تشاهده، الذي تتابع مباراة من أجله وحده. لا علاقة لها بعدد الأهداف التي يسجّلها ولا بأي شيء آخر. حين أفكر في الكرة الذهبية أفكر في ميسي ورونالدينيو، لاعبين من هذا النوع، مختلفين، يجعلونك تبتسم حين تراهم يلعبون».
وحين سُئل عن حججه لنيلها أجاب: «أعتقد أن كل من يشاهد كرة القدم يعرف حججي. أدخل الملعب وأستمتع وألعب جيداً، وألعب كما أريد أن ألعب. ولحسن الحظ استطعت أن أفوز بألقاب كثيرة مع برشلونة، وفزت أخيراً باللقب الأهم وهو كأس العالم مع منتخب بلادي. لكن أكثر من ذلك كله، أعتقد أن طريقتي في اللعب هي حجّتي الأقوى وما يجعلني مختلفاً». وأضاف أن «أفضل لاعب هو دائماً من يجعل فريقه يفوز، فحين يفوز فريقك يبرز الجميع أكثر».
وردّ يامال على وصفه بالغرور قائلاً إنه «ما يزال فتى»، وإن «من يقولون ذلك يستمتعون بي في العمق. كرة القدم لعبة صُنعت للاستمتاع. الأمر ليس غروراً بقدر ما هو قول ما أفكر فيه دائماً وقوله بعفوية». وأوضح أنه لم يعد يتأثر بما يُكتب عنه: «أغلب الجدل والشائعات التي تدور حولي غير صحيحة، وصرت أقولها لأمي حتى تطمئن».
السياق: يامال أحد أبرز المرشّحين للجائزة هذا العام بعد موسم جماعي ناجح مع برشلونة توّجه بلقب كأس العالم مع منتخب إسبانيا. ومقارنته نفسه بميسي ورونالدينيو ليست اعتباطية: كلاهما نال الكرة الذهبية وهو لاعب برشلونة صاحب أسلوب هجومي فردي، وهي المدرسة التي يصنّف يامال نفسه ضمنها.
قراءة في الموقف: لافت أن يامال يبني حملته على «الطريقة» لا على الأرقام. وهذا اختيار محسوب من لاعب يعرف أن منافسيه قد يتفوّقون عليه في أعداد الأهداف، فيحوّل النقاش إلى أرض يملكها وحده: المتعة البصرية والتأثير في المباراة. وهي حجّة أقنعت ناخبي الجائزة سابقاً، لكنها تبقى أصعب في القياس من هدف مسجَّل.
ماذا بعد: المؤشّر الأهم سيكون مستوى يامال في مباريات برشلونة الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة، فهي المسرح الذي يراه أكبر عدد من الناخبين. وكلّما تكرّرت مبارياته الكبيرة في أوقات حاسمة، اقتربت حجّته من أن تكون كافية.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
