تقرير يويفا: إنفاق قياسي تجاوز 10 مليارات يورو في ميركاتو الصيف
الأندية الأوروبية أنفقت أكثر من 10 مليارات يورو بزيادة 8% عن الصيف الماضي، والأندية السعودية دفعت أعلى فارق فوق القيمة السوقية بنسبة 28%.

أنفقت الأندية الأوروبية أكثر من 10 مليارات يورو على الانتقالات في سوق الصيف الماضي، وهو رقم قياسي يزيد 8% على نظيره قبل عام، بينما بلغت عائداتها من البيع 10.3 مليار يورو في الفترة نفسها.
جاء ذلك في التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بعنوان «بانوراما المواهب والمسابقات في الأندية الأوروبية»، الذي نُشر الجمعة ويحلّل أوضاع أكثر من 700 فريق. ووفقه فإن عائدات البيع ارتفعت 7% مقارنة بصيف 2025 و45% مقارنة بسوق 2024.
وعلى مدار العام الميلادي كاملاً، بما فيه سوق الشتاء، بلغ إنفاق أندية الدرجة الأولى 10.8 مليار يورو — أي ما يعادل 35% من إيراداتها في العام السابق — وحقّقت 6.8 مليار يورو أرباحاً من الانتقالات. وشارك ناد إنجليزي واحد على الأقل في 52% من القيمة الإجمالية للانتقالات عالمياً، وبلغ متوسط كلفة اللاعب القادم إلى الدوري الإنجليزي 24 مليون يورو بزيادة 8% عن العام الماضي.
وارتفع متوسط قيم الانتقالات في 12 من أكبر 20 سوقاً. وبمقارنة الصفقات بالقيم السوقية في «ترانسفير ماركت»، دُفع هذا الصيف فارق يبلغ 9% فوق التقييم، وكانت الأندية الإنجليزية والإسكتلندية (21% لكل منهما) والسعودية (28%) الأعلى في دفع هذا الفارق.
كما استُثمر رقم قياسي قدره 1.2 مليار يورو في اللاعبين الشبان، وذهب 56% من إجمالي قيم الانتقالات إلى لاعبين في الـ23 من العمر أو أقل. وحقّق انتقال خرّيجي الأكاديميات 27% من إجمالي الأرباح هذا الصيف (2.2 مليار يورو مبيعات) نزولاً من 32% (2.3 مليار). ونما السوق الداخلي الإنجليزي نحو 700 مليون يورو ليمثّل للمرة الأولى أكثر من نصف نشاط الانتقالات المحلية عالمياً بالقيمة المالية (60%).
السياق: التقرير هو المرجع السنوي الذي يقيس به يويفا حال الأندية الأوروبية، ويتناول إلى جانب الانتقالات استخدام اللاعبين وحركة المدربين وأرقام الحضور. ومن أرقامه أن 68% من لاعبي كأس العالم الأخيرة — التي فازت بها إسبانيا — جاؤوا من الدوريات الأوروبية من أصل 1248 لاعباً، وأن المدربين الإسبان هم الأكثر طلباً بـ74 مدرباً في أندية أوروبية أخرى، يليهم الإيطاليون والكروات، وأن 66% من الأندية غيّرت مدربها مرة على الأقل الموسم الماضي بإجمالي 738 تغييراً.
قراءة في الأرقام: الرقم الذي يعني منطقتنا أكثر من غيره هو فارق الـ28%؛ فهو يقيس ما تدفعه الأندية السعودية فوق التقييم السوقي، ويعكس أن سوق روشن ما زال يُسعَّر بوصفه سوق وجهة لا سوق تداول. وفي المقابل يؤكد الرقم الإنجليزي — 52% من قيمة الانتقالات عالمياً — أن ثقل السوق ما زال في جزيرة واحدة.
ماذا بعد: التقرير يرسم خطاً صاعداً ثالثاً على التوالي في الإنفاق، ما يرجّح أن يعود ملف الاستدامة المالية إلى طاولة يويفا في اجتماعاته المقبلة، خصوصاً مع تركّز أكثر من نصف قيمة الصفقات في سوق واحدة.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
