دي ماريا يتوّج مع روساريو سنترال بثنائية في نهائي مثير للجدل
فاز روساريو سنترال 3-1 على إستوديانتس في نهائي السوبر الدولي، وسجّل دي ماريا من ركلة حرة قلّد بها ميسي ومن ركلة جزاء، وسط احتجاجات على التحكيم.

توّج روساريو سنترال بلقب السوبر الدولي الأرجنتيني بفوزه 3-1 على إستوديانتس لابلاتا في النهائي الذي أقيم في سانتياغو ديل إستيرو، بثنائية من أنخيل دي ماريا قادت الفريق إلى قلب النتيجة.
وتقدّم إستوديانتس مبكراً بهدف أليكسيس كاسترو في الدقيقة الأولى، لكنه فقد غابرييل نيفيس وخليل إلياس بالإصابة قبل الدقيقة 20 فتأثّر مستواه. وأدرك دي ماريا التعادل بركلة حرة رائعة، ثم أضاف الهدف الثاني من ركلة جزاء، قبل أن يسجّل خوليان فرنانديز الثالث في مرمى خال في الوقت بدل الضائع.
وروى دي ماريا أنه شاهد على هاتفه قبل المباراة هدف ليونيل ميسي من ركلة حرة في مرمى الولايات المتحدة بكوبا أمريكا 2016، وتذكّر تلك اللقطة حين نال فريقه مخالفة من الموضع نفسه، وقال بعد التتويج: «قلت في نفسي لست ليو، لكن ربما تنجح».
وشهد النهائي احتجاجات واسعة على إدارة الحكم داريو هيريرا؛ فبحسب موندو ديبورتيفو كان إلياس فيرون يستحق بطاقة صفراء ثانية ولم يُطرد ولم يراجع حكم الفيديو خورخي بالينيو اللقطة، بينما تدخّل الفيديو في مخالفة أدّت إلى ركلة الجزاء، ولم يستدعِ الحكم لمراجعة لمسة يد إغناسيو أوفاندو في الدقائق الأخيرة.
وقاد خوان سيباستيان فيرون، رئيس إستوديانتس، الاحتجاج بنفسه؛ إذ كتب في الاستراحة على حساباته: «الإفلات من العقاب الذي يسرقون به لا يُصدَّق»، ثم دخل أرض الملعب بعد صافرة النهاية وصرخ في وجه الحكم: «هي كلها لك يا لصّ»، قبل أن يقول ساخراً إنه هنّأه على إدارته الجيدة.
السياق: وضع كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني، ميداليات البطولة للاعبي سنترال ولم يصعد إلى المنصة لتكريم الوصيف. وبين تابيا وفيرون خلاف معروف؛ فرئيس إستوديانتس من أشدّ منتقدي بطولات الاتحاد ويدعو إلى دخول رؤوس الأموال الخاصة إلى الكرة الأرجنتينية وهو ما يرفضه تابيا. ويعود التوتر بين النادَيين إلى أواخر 2025 حين منح الاتحاد سنترال لقب بطل العام بقرار لم يكن منصوصاً عليه قبل انطلاق المسابقة، وفرض ممرّاً شرفياً على منافسه التالي — وكان إستوديانتس — فوقف لاعبوه بظهورهم في مشهد عُرف بـ«الظهر».
قراءة في اللقب: قيمة هذه الكأس عند دي ماريا أكبر من حجمها؛ فهي أول لقب يفوز به داخل الملعب مع النادي الذي خرج منه، بعد كأس 2025 التي سُلّمت في مكاتب الاتحاد وفتحت الخلاف كله. ولاعب في هذه السن عاد إلى بلده باحثاً عن نهاية مسيرة على طريقته، وجد في ركلة حرة واحدة ما يختصر الرحلة.
ماذا بعد: يبقى ملف التحكيم مفتوحاً أمام الاتحاد الأرجنتيني بعد احتجاج علني من رئيس ناد كبير، بينما يعود سنترال إلى منافسات الدوري المحلي وهو يحمل لقباً يعزّز موقعه في صراع داخلي يتجاوز الملعب.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
