أربعة دوريات كبرى تطالب بإصلاح جذري لحوكمة فيفا
الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني في بيان مشترك: حوكمة فيفا «غير صالحة للغرض»، ورئيسها روّج أفكاراً استغلالية.

انضمّ الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الليجا الإسبانية والكالتشيو الإيطالي والبوندسليجا الألمانية في بيان مشترك شديد اللهجة يطالب بإصلاح عاجل لحوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد أزمة مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE)، وفي وقت يستعد فيه جياني إنفانتينو للترشّح لولاية رابعة رئيساً.
واتّهم البيان رئيس فيفا صراحة بأنه «روّج أفكاراً استغلالية بدل أن يحمي اللعبة منها»، وجاء فيه: «أسس كرة القدم العريقة باتت مهدّدة في السنوات الأخيرة بمشكلة حوكمة جوهرية». وأضاف أن سحب مشروع FFE تحت ضغط أصحاب المصلحة لم يُزل الظروف التي أنتجته، وأن استعداد إنفانتينو لمراجعة خارجية للحوكمة «لا يكفي».
وطالبت الدوريات الأربعة بثلاثة تغييرات يتبنّاها الرئيس المقبل: هيئة دائمة لاتخاذ القرار داخل فيفا تضمّ ممثلين عن الاتحادات الوطنية والرابطات والأندية واللاعبين، والتزام بنشر أسباب القرارات الكبرى مسبقاً، وفصل وظائف فيفا التنظيمية عن عملياته التجارية. كما دعت إلى مؤتمر حوكمة برئاسة مستقلة خلال أول 100 يوم من الولاية المقبلة يرفع تقريره علناً خلال ستة أشهر. وأشار البيان إلى قضية فولارين بالوجون بمطالبته بضمانات تُبقي القضايا التأديبية الفردية «بمعزل واضح عن التدخّل السياسي».
السياق: التوتّر بين الدوريات الأوروبية الكبرى وفيفا ليس جديداً؛ فرابطة «الدوريات الأوروبية» تقدّمت قبل عامين بشكوى قانونية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي تتّهمه بممارسات تعسّفية، ووُسّعت الشكوى لاحقاً لتشمل كرة القدم النسائية. وأبرز نقاط الخلاف ازدحام الروزنامة وتوسّعها ببطولات جديدة مثل كأس العالم للأندية.
قراءة في الموقف: قوة البيان في توقيته لا في لغته: أربع رابطات تملك أغلى المسابقات المحلية في العالم تتحدّث بصوت واحد قبل انتخابات الرئاسة، فتحوّل الإصلاح من مطلب إداري إلى شرط انتخابي. ومطالبتها بأن تبقى موارد فيفا المالية والقانونية والتسويقية «محايدة تماماً» في السباق تقول ضمناً إن الأمر ليس كذلك اليوم.
ماذا بعد: يبقى السؤال هل يستجيب المرشّحون لدعوة نشر برامجهم الإصلاحية ومناقشتها علناً، وهل تتحوّل المطالب الثلاثة إلى نصوص في النظام الأساسي أم تظلّ بياناً. والأرجح أن تتصاعد المواجهة كلّما اقترب موعد الحسم.
نقلاً عن صحيفة The Guardian.
