30 عاماً على وصول فينغر: كيف غيّر أرسنال وجه الدوري الإنجليزي
ثلاثون عاماً مرت على تعيين أرسين فينغر مدرباً لأرسنال وسط تشكيك واسع، قبل أن يقود ثورة غيّرت ثقافة الدوري الإنجليزي بالكامل.

قبل ثلاثين عاماً بالتمام، في 30 سبتمبر 1996، أعلن نائب رئيس أرسنال ديفيد داين تعيين الفرنسي أرسين فينغر مدرباً للفريق خلفاً لبروس ريوك المُقال، في وقت كان النادي يمرّ بحالة من الفوضى الإدارية بعد فترة انتقالية قادها ستيوارت هيوستون وبات رايس.
وقوبل الإعلان بتشكيك واسع، إذ صرخ أحد اللاعبين وقتها "من يكون هذا الرجل؟"، بينما تصدّرت صحيفة "لندن إيفنينغ ستاندرد" عناوينها بعبارة "فينغر مَن؟" قبل تأكيد تعيينه رسمياً، في مشهد يلخّص حجم الغموض الذي أحاط بالمدرب الفرنسي القادم من اليابان.
غير أن تعيين فينغر تحوّل لاحقاً إلى أحد أكثر القرارات تأثيراً في تاريخ الدوري الإنجليزي الحديث، إذ أثبت أن مدرباً أجنبياً يمكن أن ينجح في إنجلترا، وفتح الباب أمام موجة عالمية حوّلت غرف ملابس الأندية الإنجليزية من تشكيلات محلية بحتة إلى خليط من الجنسيات يعكس صورة الدوري الحالي.
السياق: ورث فينغر غرفة ملابس وصفها بأنها "إنجليزية الطابع" بالكامل، وبدأ بضم لاعبين فرنسيين مجهولين وقتها مثل باتريك فييرا وريمي غارد، قبل أن يبني لاحقاً صفوفاً ضمّت تييري هنري وروبيرت بيريس وفريدي ليونغبيرغ، ليتوّج مسيرته بفريق "اللامهزومين" موسم 2003-2004 الذي أنهى الدوري دون أي هزيمة.
قراءة في الإرث: لم يقتصر تأثير فينغر على النتائج، بل شمل ثورة في التغذية واللياقة والتحليل الإحصائي كان أرسنال أول نادٍ إنجليزي يعتمدها، ما دفع منافسين تاريخيين مثل السير أليكس فيرغسون للدخول في مواجهات علنية معه قبل أن يعترف لاحقاً بأنه "أحد أعظم مدربي الدوري الإنجليزي على الإطلاق".
ماذا بعد: يحتفظ إرث فينغر بحضوره في فلسفة الأندية الإنجليزية الحديثة رغم رحيله عن تدريب أرسنال عام 2018، ويستمر تأثيره حاضراً كلما احتفت الصحافة البريطانية بذكرى وصوله كنقطة تحوّل في تاريخ اللعبة محلياً.
نقلاً عن صحيفة الغارديان البريطانية.








