نيفيل يتهم يونايتد بنقص المجهود وأرقام الجري تكشف صورة أخرى
غاري نيفيل وصف 15 دقيقة من أداء مانشستر يونايتد أمام فولهام بأنها الأسوأ التي شاهدها منذ طفولته. لكن أرقام المسافات والانطلاقات تقول إن الفريق كان يركض بالقدر نفسه حين كان يفوز.

لم يخفّف غاري نيفيل من حدّة انتقاده لأداء مانشستر يونايتد خلال تغطية سكاي سبورتس لتعادل الفريق 1-1 أمام فولهام يوم الأحد، إذ قال: «أتابع مانشستر يونايتد منذ أن كان عمري 5 أعوام، وتلك أسوأ 15 دقيقة شاهدتها على الإطلاق. مثيرة للشفقة تماماً».
وجاء كلام نيفيل بعد فترة باهتة من الشوط الثاني انتهت بهدف عكسي سجّله ليساندرو مارتينيز في مرماه ومنح أصحاب الأرض التقدّم، قبل أن يدرك ماثيوس كونيا التعادل متأخراً ويحرم فولهام أول فوز له في الدوري هذا الموسم. وأضاف نيفيل: «لم أرَ قطّ مثل هذا النقص في المجهود. ما الذي يفكر فيه مايكل كاريك الآن؟»، ووصف اللاعبين بأنهم «عارضات عرض أزياء»، وقال إن يونايتد وفولهام كانا يمشيان أكثر مما يجب.
وأرقام الموسم الحالي تبدو داعمة للانتقاد ظاهرياً: يحتلّ يونايتد المركز 16 في المسافات المقطوعة والمركز 17 في عدد الانطلاقات السريعة، أي أن أربعة فرق فقط قطعت مسافة أقل منه وثلاثة فقط سجّلت انطلاقات أقل. ويأتي ذلك مع أسوأ بداية للفريق في تاريخه بالدوري الإنجليزي بالتساوي: 4 نقاط من 5 مباريات.
لكن العودة إلى النصف الثاني من الموسم الماضي تقلب الاستنتاج. فبين 17 يناير ونهاية الموسم، بعد تعيين كاريك مدرباً، حصد يونايتد نقاطاً أكثر من أي فريق آخر: 39 نقطة من 17 مباراة. ومع ذلك لم يركض أقل منه سوى أربعة فرق، ولم يسجّل انطلاقات أقل منه سوى ناديين. أي أن معدل النقاط قفز من 0.8 هذا الموسم إلى 2.29 حينها، بلا فارق يُذكر في أرقام الجري.
السياق: نيفيل خاض 602 مباراة مع يونايتد خلال 19 عاماً وفاز بكل ما يمكن الفوز به على مستوى الأندية، ما يمنح انتقاده ثقلاً لا يملكه محلّل عادي. وهو اليوم أحد أبرز أصوات سكاي سبورتس، والقناة هي الناقل الرئيسي للدوري الإنجليزي، فيصل كلامه إلى جمهور أوسع من أي منصة أخرى.
قراءة في الأزمة: ما تقوله الأرقام إن المشكلة ليست في كمّ الجري بل في نوعه وتوقيته وفي ما يفعله الفريق بالكرة. فالمسافة نفسها أعطت 2.29 نقطة في نصف موسم، وتعطي 0.8 الآن. ويبقى احتمال قائم بأن هذه التشكيلة ببساطة لا تملك لاعبين من طراز العدّائين، فتُقاس بمقياس لا يناسبها.
ماذا بعد: فترة التوقف الدولي الممتدة ثلاثة أسابيع تمنح كاريك وقتاً نادراً للعمل على الملعب بعيداً عن ضغط المباريات، لكنها في المقابل تُبقي الجدل مفتوحاً بلا نتيجة تغيّره. والمتوقّع أن تتحوّل أرقام المسافات والانطلاقات إلى عنوان ثابت في تغطية كل مباراة مقبلة للفريق.
نقلاً عن BBC Sport.
