الدوري الإنجليزي

روي بينتو يستحضر «اربطوا الأحزمة» لغوارديولا بعد إدانة السيتي

الهاكر البرتغالي الذي فجّر ملفّ مانشستر سيتي المالي عبر «فوتبول ليكس» وصف الحكم بأنه تاريخي، وأعاد إلى الأذهان أول تصريح لبيب غوارديولا مع النادي.

2026-09-27#مانشستر سيتي
روي بينتو يستحضر «اربطوا الأحزمة» لغوارديولا بعد إدانة السيتي

أعادت صحيفة «ماركا» الإسبانية التذكير بصاحب الشرارة الأولى في ملفّ مانشستر سيتي المالي: روي بينتو، الشاب البرتغالي المهتمّ بالمعلوماتية وطالب التاريخ سابقاً، الذي أنشأ منصّة «فوتبول ليكس» عام 2015 لكشف ما وصفه بمخالفات محاسبية وإدارية في كرة القدم النخبوية. وتحت الاسم المستعار «جون» نفذ إلى أنظمة أندية ووكالات لاعبين وهيئات رياضية أوروبية، وجمع ملايين الملفّات من رسائل وعقود سرّية وتحويلات غامضة.

ونقطة التحوّل — بحسب الصحيفة — كانت في 2018 حين سرّب كمّاً ضخماً من الوثائق إلى مجلّة «دير شبيغل» الألمانية، وفيها تفاصيل مناورات مفترضة من مانشستر سيتي للتحايل على قواعد اللعب المالي النظيف في يويفا، بتضخيم عقود رعاية قادمة من الإمارات وإخفاء مدفوعات موازية لمدرّبين ولاعبين. تلك الملفّات كانت البذرة التي دفعت الدوري الإنجليزي إلى تحقيقه الرسمي، وانتهت بتوجيه 115 تهمة مالية إلى النادي.

وبعد صدور الحكم قال بينتو لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «قرار تاريخي للكرة الإنجليزية، ويضع تاجاً على العمل الذي أنجزته عبر فوتبول ليكس. اليوم نعرف جميعاً أن مانشستر سيتي لم يتحايل على القواعد فحسب، بل حوّلها إلى شكليّة محضة»، وأضاف أن أثر ما جرى «لن يكون مضطرباً فقط بل مدمّراً»، قبل أن يستحضر أول مؤتمر صحافي لبيب غوارديولا مدرّباً للسيتي: «لا أستطيع إلا أن أتذكّر كلماته: اربطوا أحزمة الأمان». وفي الصحيفة نفسها دعت وزيرة الثقافة والرياضة البريطانية ليزا ناندي إلى إغلاق الملفّ سريعاً: «يجب الوصول إلى خلاصة عاجلة لاستعادة الثقة في كرة القدم. للدوري الإنجليزي حقّ إدارة نفسه، لكن القواعد يجب أن تُطبَّق وأن يحترمها الجميع».

السياق: مسار بينتو القضائي نفسه كان مليئاً بالتناقضات: أُوقف في بودابست عام 2019 وسُلِّم إلى البرتغال حيث واجه اتهامات بالوصول غير المشروع إلى بيانات وانتهاك المراسلات ومحاولة ابتزاز صندوق استثماري، وحُكم عليه في 2023 بأربع سنوات مع وقف التنفيذ. وبعدها تعاون مع سلطات فرنسية وبرتغالية وسلّمها أقراصاً مشفّرة إضافية، ودخل برنامج حماية الشهود بعد تبرئته من مئات الاتهامات الأخرى.

قراءة في الملفّ: إرث بينتو يقسم الرأي العام قسمين، فهو عند منصّات مكافحة الفساد وأنصاره بطل شفافية أجبر الكرة على مراجعة سلطة المال فيها، وهو عند غيره مخترق تجاوز القانون مهما كانت غايته. والحكم الأخير لا يحسم هذا الجدل بل يضاعفه: الوسيلة بقيت مطعوناً فيها، والنتيجة صارت مثبتة رسمياً.

ماذا بعد: يُنتظر أن تتحدّد العقوبة ومسار الاستئناف، ومن المتوقّع أن تعود وثائق «فوتبول ليكس» إلى الواجهة كلما اتُّخذت خطوة جديدة في القضية.

نقلاً عن صحيفة ماركا الإسبانية.

المصدر: ماركا ←
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة

كل الأخبار ←