أيرلندا تهزم إسرائيل بلا مصافحة وسط توتر غزة
أيرلندا فازت 3-0 على إسرائيل في ملعب محايد بالمجر بلا مصافحات ولا تبادل شارات، واللاعبون ارتدوا شارات سوداء حِداداً على ضحايا غزة.

فازت جمهورية أيرلندا 3-0 على إسرائيل الأحد في دوري الأمم الأوروبية، لكن المباراة في ملعب ناجيردي بمدينة ديبريتسن المجرية تميّزت بغياب أي مصافحة بين الفريقين قبل اللقاء أو بعده. ووقف لاعبو أيرلندا للنشيد الوطني وأطرقوا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، ولم يتبادل قائدا الفريقين دارا أوشيا ومانور سولومون شارتي الفريقين على عادة المباريات الدولية.
والمواجهة مثيرة للجدل منذ القرعة في فبراير التي وضعت الفريقين في المجموعة B3، إذ تصاعدت حملة «أوقفوا المباراة» التي نظّمتها مجموعة «الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين» احتجاجاً على استمرار حرب إسرائيل على غزة. وصوّت اللاعبون في اجتماع مطوّل بفندق المعسكر في ديبريتسن السبت على خوض المباراة، فيما أعلن حارس المرمى غافن بازونو انسحابه من التشكيلة قائلاً إنه شعر بأنه «خطأ» أن يشارك فيها وفي مباراة الإياب المقررة في مدينة باتشكا توبولا الصربية يوم 4 أكتوبر.
وارتدى لاعبو أيرلندا شارات سوداء وصفها الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي ديفيد كوريل بأنها «تكريم لكل الأرواح التي أُزهقت في نزاع غزة». وبعدما سجّل جاك مويلان الهدف الثالث لأيرلندا، خلع شارته السوداء وقبّلها ثم قبّل شعار قميصه. وتعرّض لاعبو أيرلندا للتصفير من عدد قليل من الجماهير الإسرائيلية أثناء الإحماء، رغم أن الاتحاد الأيرلندي أكد عدم بيع أي تذاكر لجماهيره، وإن ظهر بعضهم داخل المدرجات رغم ذلك.
السياق: المباراة جزء من المجموعة B3 في دوري الأمم الأوروبية، وتُقام على ملعب محايد في المجر بدل الأراضي الإسرائيلية أو الأيرلندية نظراً لحساسيتها الأمنية والسياسية. ويقود منتخب أيرلندا المدرب الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الذي وصف الأسابيع الماضية بأنها من أصعب فترات مسيرته التدريبية بسبب الضغط الإعلامي والانقسام داخل الغرفة قبل المباراة.
قراءة في الموقف: الإيماءات التي اختارها لاعبو أيرلندا — إطراق الرأس، الشارات السوداء، تقبيل الشارة بعد التسجيل — بدت طريقة لإيصال موقف أخلاقي دون الوصول إلى مقاطعة المباراة فعلياً، وهو ما يقيهم عقوبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مع إبقاء الرسالة السياسية واضحة أمام العالم. وتكرار هذا النمط من الاحتجاج الهادئ في أكثر من رياضة يعكس ضغطاً متزايداً من قواعد اللاعبين أنفسهم لا من الاتحادات.
ماذا بعد: تنتظر الفريقين مباراة الإياب في 4 أكتوبر بمدينة باتشكا توبولا الصربية، وهي أيضاً ستُقام على أرض محايدة. ومن المرجّح أن يستمر غياب بازونو عن التشكيلة في تلك المواجهة أيضاً، فيما ستبقى العين على أي ردّ فعل رسمي من الاتحاد الأوروبي تجاه الشارات والإيماءات التي شهدتها مباراة الأحد.
نقلاً عن BBC Sport.








