إنفانتينو يقترح مراجعة خارجية مستقلة لحوكمة فيفا
رئيس الاتحاد الدولي أرسل خطاباً إلى 211 اتحاداً عضواً يعرض فيه خطته للإصلاح. يأتي ذلك بعد ضغوط للاستقالة عقب التراجع عن بيع حصة في البطولات.

عرض جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خططه للإصلاح داخل الهيئة الحاكمة للعبة في خطاب أرسله إلى الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً وإلى أعضاء مجلس فيفا.
وجاء الخطاب بعد ضغوط كبيرة تعرّض لها إنفانتينو للاستقالة، إثر اضطراره للتخلّي عن خطة بيع حصة 20 بالمئة من بطولات فيفا — ومن بينها كأس العالم — إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وقاد الاتحاد الأوروبي «يويفا» الدعوات إلى رحيله، وانضمت إليه معارضة من الاتحاد الآسيوي ومن «كونكاكاف» الممثّل لدول أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
لكن السويسري البالغ 56 عاماً، الذي سبق أن جدّد تأكيد نيّته الترشّح لولاية جديدة رغم الجدل المستمر حول قيادته، قال إنه ما زال «ملتزماً تماماً بقيادة فيفا»، وأضاف: «لن تتوقّف معاملة أي اتحاد على موقفه من أي مقترح أو مسألة مؤسسية. أبقى ملتزماً تماماً بقيادة فيفا وواثقاً بما يمكن أن نحققه معاً».
وطرح إنفانتينو في خطابه، المرسل يوم الاثنين، مقترحين: «أولاً، سأسأل المجلس عمّا إذا كان يرغب في تكليف مراجعة خارجية مستقلة لإطار الحوكمة الحالي في فيفا بشأن المبادرات الاستراتيجية الكبرى، والتوصية بتحسينات ممكنة». و«ثانياً، سأقترح أن ينشئ المجلس مشاورة مباشرة ومنظَّمة ومحدَّدة المدة مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وأصحاب المصلحة حول كيفية تعزيز آليات اتخاذ القرار في فيفا».
وأضاف إنفانتينو، الذي أعلن خطة المستثمر الخاص في يوليو، أن «العمليات الديمقراطية في فيفا واستقلاليته وسلطته الرياضية لم تكن يوماً معروضة للبيع». وكانت ديبي هيويت رئيسة الاتحاد الإنجليزي قد كتبت إليه في وقت سابق من هذا الشهر مطالِبةً بمراجعة مستقلة لخطة المستثمرين وللتعامل مع قضية فولارين بالوغن.
السياق: طلب الاتحاد الإنجليزي إيضاحاً بشأن قرار لجنة الانضباط في فيفا بوقف تنفيذ إيقاف مباراة واحدة بحق مهاجم الولايات المتحدة فولارين بالوغن خلال كأس العالم، بعد تدخّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قراءة في الخطاب: الخطاب يقرأ كمحاولة لامتصاص الغضب لا كتنازل عن الصلاحيات: إنفانتينو يعرض مراجعة ومشاورة، لكنه يربطهما بقرار المجلس ويؤكد في الوقت نفسه بقاءه في منصبه وترشّحه مجدداً.
ماذا بعد: يُنتظر أن يتّضح موقف مجلس فيفا من المقترحين، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي والاتحادات المعارضة سترى فيهما استجابة كافية أم ستواصل الضغط.
نقلاً عن صحيفة The Independent.
