النيابة الفرنسية تطلب محاكمة 4 في ملف منح مونديال 2022 لقطر
النيابة المالية الوطنية في فرنسا تطلب فتح محاكمة لأربعة أشخاص في قضية «قطرغيت»، بينهم مسؤول سابق في فيفا ورجل الأعمال محمد بن همام.

طلبت النيابة المالية الوطنية الفرنسية (PNF) فتح محاكمة بحق أربعة أشخاص في إطار القضية المعروفة إعلامياً باسم «قطرغيت»، المتعلقة بملف منح تنظيم كأس العالم 2022 لقطر.
وبحسب معلومات نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية الأربعاء، تقدّمت النيابة بطلبها رسمياً في 27 أغسطس. ومن أبرز الأسماء الواردة فيه رينالد تيمارّي، ابن جزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية والرئيس السابق لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم ونائب رئيس فيفا سابقاً، إلى جانب رجل الأعمال القطري محمد بن همام الذي وصفته الصحيفة الإسبانية بأنه كان شخصية محورية في حملة الترشّح.
ويتركّز التحقيق القضائي الفرنسي على شبهات فساد في ما سبق التصويت النهائي في ديسمبر 2010، وتحديداً على أموال يُشتبه أن بن همام سهّل وصولها إلى تيمارّي لتغطية نفقات دفاعه القضائي واستئنافه بعد إيقافه من لجنة الأخلاقيات في فيفا إثر تحقيق أجرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية. وترى النيابة أن هذه التحرّكات المالية ربما أثّرت في الأصوات التي مُنحت لقطر.
السياق: التصويت الذي جرى في زيورخ في ديسمبر 2010 منح مونديال 2018 لروسيا و2022 لقطر، وظلّ منذ ذلك اليوم محلّ ملاحقات قضائية في أكثر من دولة. وقد أُقيمت البطولة فعلياً في قطر أواخر 2022 وتوّجت الأرجنتين باللقب، وأي مسار قضائي جديد لا يمسّ نتيجتها ولا يعيد فتحها.
قراءة في الملف: طلب النيابة خطوة إجرائية لا حكماً؛ فقاضي التحقيق هو من يقرّر إحالة المتّهمين إلى المحاكمة من عدمها، والمسافة بين الطلب والجلسة قد تمتدّ شهوراً. كما أن محور الاتهام هنا تمويل دفاع مسؤول موقوف، لا رشوة مباشرة مقابل صوت — وهو فارق قانوني جوهري في مسار كهذا.
ماذا بعد: يُنتظر قرار قاضي التحقيق بشأن الإحالة، ويُتوقّع أن يردّ المعنيّون على ما نُسب إليهم. وحتى ذلك الحين تبقى القضية في طور ما قبل المحاكمة، ومن السابق لأوانه الحديث عن تبعات على أي اتحاد أو بطولة.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
