فيفا يقرّ تغييرات كبرى في لوائح الانتقالات من يناير
تعويضات متفق عليها عند فسخ العقد، وعقوبات متدرجة على الأندية، ونسبة للاعب من قيمة انتقاله.

يدخل حزمة من التعديلات الكبرى على لائحة وضع اللاعبين وانتقالاتهم في الاتحاد الدولي لكرة القدم حيّز التنفيذ في الأول من يناير المقبل، أي مع فتح سوق الانتقالات الشتوي، وأبرزها ما يخص المنازعات الناشئة عن فسخ العقود دون سبب مشروع.
وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو، سيصير في وسع الطرفين الاتفاق تعاقدياً على قيمة التعويض المستحق عند الإخلال بالعقد — وهو ما يسمى «التعويض المتفق عليه» — دون أن يكون الاتفاق متبادلاً بالضرورة. وتتولى محكمة كرة القدم خفض هذا التعويض بحذر إن كان مبالغاً فيه، ورفضه كلياً إن كان جائراً بصورة ظاهرة.
وفي حالة اللاعبين الذين لا يتجاوز أجرهم الثابت السنوي 150 ألف دولار (نحو 129 ألف يورو)، يجب ألا يقل التعويض المتفق عليه عن القيمة المتبقية من العقد المُخل به، إلا في ظروف استثنائية. وإن لم يوجد اتفاق مسبق، يستحق الطرف المتضرر تعويضاً كاملاً يُحتسب وفق معايير محددة تشمل القيمة المتبقية من العقد وقيمة خدمات اللاعب وكلفة إيجاد بديل.
أما العقوبات على الأندية داخل الفترة المحمية فصارت متدرجة: إنذار وغرامة في المخالفة الأولى، ثم قصر التسجيل على خمسة لاعبين في الثانية، ثم الحرمان من التسجيل في سوق كاملة مع غرامة في الثالثة، ثم سوقين في الرابعة، وما بعدها تقرره محكمة كرة القدم. ويبقى اللاعب المخالف في الفترة المحمية موقوفاً أربعة أشهر — عدا مباريات منتخب بلاده — وستة أشهر عند التكرار.
السياق: الفترة المحمية هي السنوات الأولى من العقد التي تشدّد فيها اللوائح على استقرار التعاقد، والملف كله مرتبط بمراجعة شاملة أجراها «فيفا» بعد أحكام قضائية أوروبية مسّت مواد الانتقالات. وتنص التعديلات كذلك على أن اتفاقيات العمل الجماعية على المستوى الوطني تعلو على لائحة الاتحاد الدولي.
قراءة في الصفقة: جوهر التعديل نقل الخلاف من ساحة التقدير بعد وقوعه إلى ساحة الاتفاق قبل وقوعه: إن كتب الطرفان قيمة التعويض في العقد نفسه قلّت المنازعات وقصرت مدتها. وفي المقابل يزيد التدرج في عقوبات الأندية كلفة تكرار المخالفة على الأندية الكبرى تحديداً.
ماذا بعد: يُتوقع أن تراجع الأندية صيغ عقودها قبل يناير لإدراج بند التعويض المتفق عليه، وأن يستفيد اللاعبون الأقل أجراً من حق الحصول على 5% من قيمة الانتقال، بما لا يقل عن 2.5% من كلفته الإجمالية إن تنازلوا جزئياً عن هذا الحق.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
