تيباس: رواية المؤامرة التحكيمية تعني العيش في مجرّة أخرى
رئيس رابطة الليجا يردّ على شكوى ريال مدريد من التحكيم، والنادي يطالب بإزاحته عن منصبه بعد خسارة الديربي.

ندّد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني الثلاثاء باتهامات ريال مدريد بشأن «مؤامرة تحكيمية مستمرة»، معتبراً أن النادي يستغل الملف للتغطية على صعوباته داخل الملعب، فيما ردّ النادي العاصمي بالمطالبة بإزاحته عن منصبه.
وجاء ردّ تيباس — الذي يخوض منذ أعوام مواجهة مفتوحة مع ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز — عبر رسالة مطوّلة على منصة «إكس»، تعليقاً على الانتقادات الحادة التي وجّهها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في المؤتمر الصحفي بعد الخسارة في الديربي أمام أتلتيكو مدريد 1-2 في قمة المرحلة السابعة الأحد.
وكتب تيباس: «بدأ المتحدثون الرسميون والقناة الرسمية للريال بالفعل في بناء الرواية المعتادة: المؤامرة المستمرة. لا يحقّ لأي نادٍ الحصول على تحكيم على مقاسه، والخطأ التحكيمي لا يثبت وجود مؤامرة». وأضاف: «القول إن الحكام يُوجَّهون ضد ريال مدريد يعني العيش في مجرّة أخرى. هذه الرواية تُستخدم ذريعة للتغطية على أوجه قصور واضحة للعيان منذ المباريات الأولى للموسم».
في المقابل أقرّت اللجنة الفنية للحكام الثلاثاء بوجود «خطأ واضح وجلي» في إحدى الحالتين اللتين استند إليهما مورينيو، وتحديداً التدخّل القوي من الكوري الجنوبي كانغ-إن لي على جود بيلينجهام، مضيفةً أنه كان ينبغي على حكم الفيديو المساعد التدخّل. وكان الريال قد أكمل المباراة بعشرة لاعبين في بداية الشوط الثاني بعد مخالفة من دين هاوسن على جوليانو سيميوني تسبّبت في ركلة جزاء.
وردّ ريال مدريد على تيباس معرباً عن أسفه لأنه «يستخدم موقعه المؤسسي للنيل من ريال مدريد ومهاجمته في كل مرة يدلي فيها بتصريحات»، وأضاف: «بتصرّفه هذا يواصل الإضرار بصورة بطولتنا وكرة القدم الإسبانية في العالم»، داعياً إلى تعيين مسؤول «قادر على أداء واجبه الأساسي المتمثل في الحياد».
السياق: يحتل ريال مدريد المركز الرابع برصيد 15 نقطة، متأخراً بفارق 6 نقاط عن برشلونة المتصدّر وحامل اللقب في الموسمين الماضيين. ويتولى تيباس رئاسة الرابطة منذ 2013، وترشّح دون منافس في ديسمبر 2023 لولاية رابعة حتى 2027، وبين الطرفين تاريخ من المواجهات في قاعات المحاكم؛ وفي يونيو أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً لصالح الريال في دعوى تتعلق بقرارات الرابطة عام 2022.
قراءة في المشهد: اعتراف لجنة الحكام بخطأ في إحدى الحالتين يمنح الريال مادة يستند إليها، لكنه في الوقت نفسه يضعف فرضية «التوجيه» التي يهاجمها تيباس: الجهة التي يُفترض أنها متواطئة هي نفسها التي أقرّت بالخطأ علناً.
ماذا بعد: فترة التوقف الدولي تهدّئ الملف مؤقتاً، لكن الريال لم يعد يملك ترف التفريط بالنقاط عند استئناف الدوري وهو يطارد فارق 6 نقاط.
نقلاً عن صحيفة الرياضية.
