الكرة الأوروبية تدعم تقييد العقوبات الجماعية على الجماهير الزائرة
مؤتمر الأمن السنوي للاتحاد الأوروبي في مدريد يوصي بتركيز العقوبات على الأفراد المسؤولين لا على مجموعات المشجعين.

أيّد المؤتمر السنوي للأمن التابع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم توصية مجلس أوروبا بتقييد العقوبات الجماعية على الجماهير الزائرة، وبأن تتركّز الإجراءات الهادفة إلى منع العنف أو السلوك غير اللائق على الأشخاص المسؤولين لا على مجموعات كاملة.
وانعقد المؤتمر هذا الأسبوع في مدريد، وركّز على مشاركة الجماهير مع اهتمام خاص بتيسير حضور مشجعي الفريق الزائر، وعلى الترويج لمقاربة مجلس أوروبا في الحماية والأمن والخدمة داخل مباريات كرة القدم، وهي المقاربة المنصوص عليها في اتفاقية سان دوني.
وبحسب ما أعلنه الاتحاد الأوروبي الخميس، أيّدت الأطراف المعنية في الكرة الأوروبية إعطاء الأولوية للمسؤولية الفردية، لأنها تسهم في العدالة والتناسب وفي توازن أكثر فاعلية بين الأمن العام وحقوق المشجعين، مع تعاون دولي أوسع بين السلطات العامة والجهات المعنية.
ودافعت الأطراف كذلك عن ألا تتحوّل العقوبات الجماعية إلى ردّ اعتيادي على المشكلات الأمنية، وألا يُنظر فيها إلا في ظروف استثنائية تُثبت فيها أدلة واضحة وموضوعية ومحدَّثة أن أي إجراء أقل تقييداً غير قادر على معالجة مخاطر جسيمة على الأمن أو النظام العام.
وأضاف الاتحاد في بيانه أن «تطبيقها يجب أن يحترم دائماً مبدأي الضرورة والتناسب»، داعياً إلى إشراك الأطراف المعنية في اتخاذ القرار، وإلى إبلاغ القرارات المتعلقة بحضور الجماهير بوضوح وفي أقرب وقت ممكن وعبر القنوات المناسبة. كما طالب النصّ بأن تستند قرارات فرض العقوبات الجماعية إلى إجراءات عادلة وشفافة وقائمة على الأدلة، مع شرح أسبابها وإبلاغها بوضوح.
السياق: العقوبة الجماعية في الملاعب تعني عادة إغلاق مدرّج أو منع جمهور فريق زائر من الحضور بسبب تصرّف عدد محدود من الأفراد، وهي من أكثر أدوات الانضباط استعمالاً في أوروبا وأكثرها إثارة للجدل بين روابط المشجعين.
قراءة في القرار: التوصية لا تُلغي العقوبة الجماعية بل ترفع كلفة اللجوء إليها: اشتراط أدلة موضوعية ومحدَّثة، وإثبات أن كل إجراء أخفّ لن ينفع، يحوّل ما كان قراراً سريعاً إلى ملفّ يحتاج تبريراً مكتوباً. وهذا في العادة ما يقلّل استعمال أداة ما أكثر من حظرها الصريح.
ماذا بعد: يبقى الأثر العملي رهناً بما ستفعله لجان الانضباط والسلطات المحلية في الحالات المقبلة، إذ إن نصّ المؤتمر توصية ومقاربة مشتركة لا لائحة ملزمة بذاتها.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
