مودريك يعود إلى الملاعب بعد ٦١٥ يوماً من الغياب
جناح تشيلسي الأوكراني استعاد حياته الكروية في هونغ كونغ بعد قضية منشّطات عطّلت مسيرته أكثر من عام ونصف.

من هايدنهايم إلى هونغ كونغ، عاد ميخايلو مودريك ليشعر بأنه لاعب كرة قدم بعد ٦١٥ يوماً. جناح تشيلسي الأوكراني طوى واحدة من أصعب مراحل مسيرته بعد إيقافه من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على خلفية قضية منشّطات، إثر عيّنة كشفت عن مادة الميلدونيوم، وهي دواء يُستعمل لعلاج مشكلات القلب والأوعية الدموية ويمكن أن يزيد التحمّل ويسرّع التعافي بعد المجهود. ونفى مودريك دائماً تناولها عن قصد، وقال حين ظهرت القضية: «أعلم أنني لم أفعل شيئاً خاطئاً».
آخر مباراة رسمية له كانت في ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٤ أمام هايدنهايم في دوري المؤتمر، وقد سجّل فيها هدفاً. بعدها جاء الإيقاف المؤقت ثم عقوبة أربع سنوات فرضها الاتحاد الإنجليزي، ثم الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي، إلى أن حُسم الملف ونال هذا الصيف الضوء الأخضر للعودة.
بعد ٦١٥ يوماً ارتدى «ميشا» قميص تشيلسي مجدداً في ودّية أمام يوفنتوس في هونغ كونغ، حين منحه تشابي ألونسو ثماني دقائق. وقال المدرّب الإسباني: «أنا سعيد جداً من أجله. كانت لحظة مؤثّرة للجميع في النادي أن نراه يعود، خصوصاً حين أخبرته قبل المباراة أن نيّتي أن يلعب بين عشر وخمس عشرة دقيقة». ثم نال دقائق إضافية أمام ميلان وجوهور.
السياق: انتقل مودريك إلى تشيلسي في يناير ٢٠٢٣ قادماً من شاختار دونيتسك مقابل ٧٠ مليون يورو إضافة إلى ٣٠ مليوناً متغيّرة، وخاض في أول موسمين له بستامفورد بريدج ٧٣ مباراة سجّل فيها عشرة أهداف وصنع ثمانية، قبل أن تتوقّف مسيرته تماماً بسبب القضية. مباريات الدوري الإنجليزي تُنقَل في المنطقة عبر شبكة beIN SPORTS.
قراءة في الخبر: الدعم الذي يتلقّاه مودريك داخل غرفة الملابس يقول شيئاً عن حالته البدنية لا النفسية فقط؛ زميله توسين أدارابيويو وصف إيقاع عمله بأنه «لا يُصدَّق» وأنه ظلّ يجتهد طوال فترة التوقّف، فيما دافع عنه روبرتو دي تسيربي مدرّبه السابق في شاختار قائلاً إنه «يستحق أن يلعب» وإنه «لاعب من الطراز الرفيع».
ماذا بعد: القرار الآن بيد تشابي ألونسو في تحديد دور اللاعب داخل خطّ هجوم مزدحم بالأسماء. وقال مودريك عبر حسابه على إنستغرام: «كانت هذه أصعب فترة في مسيرتي، وأنا ممتنّ لأن هذه العملية انتهت ولأنني صرت حرّاً في استئناف مسيرتي بأثر فوري».
نقلاً عن صحيفة ماركا الإسبانية.
