دي لا فوينتي عن أحداث نهائي المونديال: لاعبونا هم الضحايا
مدرب إسبانيا يعلّق على المشادة التي أعقبت النهائي أمام الأرجنتين وعلى عقوبات فيفا.

أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي أن لاعبيه كانوا «الضحايا» و«المتضرّرين» ممّا جرى عقب نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين.
وكانت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي قد أعلنت الجمعة الماضي عقوباتها على المتورّطين في المشادة التي أعقبت النهائي: إيقاف ليأندرو باريديس 10 مباريات، وناويل مولينا 7 مباريات، والمدرب روبرتو أيالا 3 مباريات، وتياغو ألمادا مباراة واحدة من الجانب الأرجنتيني، ومباراة واحدة على الإسباني غافي.
وفي حديث لبرنامج «25 ساعة» على الإذاعة الوطنية الإسبانية، كان دي لا فوينتي حاسماً، إذ قال إن هذه أمور «تبرز» في عالم كرة القدم ويجب «إظهارها» حتى لا تتكرّر، لأنها «غير مقبولة ولا يمكن السكوت عليها».
وأضاف: «ما لا يجوز هو تقديم هذه الصورة أمام أكثر من ملياري شخص. لكن الأهم أن لاعبينا كانوا الضحايا، لم يكن لأحد منهم دخل في أيٍّ من تلك المواجهات، كانوا ضحايا ومتضرّرين حقيقيين من كل تلك المواقف».
وكشف المدرب أنه تلقّى رسائل «اعتذار» من مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني ومن بعض اللاعبين، وشدّد على أن مصلحة كرة القدم تقتضي ألّا تتكرّر مثل هذه المشاهد، لأن اللعبة يجب أن «تربّي» الناشئة وتغرس فيهم القيم.
وفي ملفّ آخر، علّق دي لا فوينتي على التكريم الذي أقامه أتلتيك بلباو السبت له ولأوناي سيمون ولابورت ونيكو ويليامز في سان ماميس قبل مباراة إشبيلية، وما صاحبه من صفير في بعض أنحاء المدرجات، فقال إنه شعر بـ«الأسى»: «أشعر بالأسى لأني أرى الأمر مهماً جداً. كنت لاعباً في أتلتيك وقضيت 18 عاماً في هذا البيت، وهذا إنجاز بالغ الأهمية. أن يحقّق لاعبون تكوّنوا في ليثاما وفي بيسكاي إنجازاً بحجم أن يصبحوا أبطال العالم وهم في ناديهم. وإذا انطلقنا جميعاً من قاعدة الاحترام سيصبح التعايش سهلاً».
السياق: أتلتيك بلباو نادٍ يقتصر تعاقده على لاعبي إقليم الباسك ومدرسته في ليثاما، ودي لا فوينتي ابن هذه المدرسة قبل أن يتولّى تدريب المنتخب الإسباني.
قراءة في الموقف: تصريح المدرب يحمل رسالتين في اتجاهين: واحدة إلى فيفا بأن العقوبات لا تكفي بلا معالجة أوسع، وأخرى إلى جمهور ناديه السابق بأن الخلاف على شخصه لا يجوز أن يمتدّ إلى تكريم لاعبين حملوا اسم النادي إلى لقب عالمي.
ماذا بعد: أنظار الاتحادين متّجهة إلى ما إذا كان الطرفان سيستأنفان العقوبات، ومتى يعود المعاقبون إلى صفوف منتخبيهما.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
