لاعبو أتلتيك بلباو يكسرون صمتهم: احتجاجنا تضامن مع الموظفين وفريق السيدات
أنهى إنياكي ويليامز وأوناي سيمون مقاطعة لاعبي أتلتيك بلباو للإعلام، وأوضحا أن الاحتجاج كان رسالة إلى الإدارة تضامناً مع الموظفين وفريق السيدات لا خلافاً على التذاكر.

كسر لاعبو أتلتيك بلباو صمتهم أمام وسائل الإعلام بعد مقاطعة نفّذوها الخميس الماضي عقب مباراتهم في ملعب كامب نو. وعقب مباراة بلاييدوس أمام سيلتا فيغو، مثَل الحارس أوناي سيمون والقائد إنياكي ويليامز أمام الصحفيين القادمين من بلباو ليقدّما روايتهما لما جرى في الأيام الأخيرة.
وقال سيمون: «أولاً أعتذر إليكم. كانت أداةً لإرسال إشارة إلى الإدارة وإلى الرئيس. أردنا الاجتماع قبل مباراة برشلونة. هي أمور داخلية في النادي، تفاصيل صغيرة قادمة من مواسم سابقة، وليست تخصّنا وحدنا بل تخصّ الموظفين وفريق السيدات أيضاً».
وأضاف الحارس: «أُثير ضجيج كبير حول موضوع التذاكر، ونحن مستعدّون لدفع ثمنها، لكن أموراً كثيرة تراكمت. يجب أن نفصل بين الشخصي والمهني، والضجيج في الخارج أكبر من حقيقة الأمر. اليوم كان المهم أن نحصد النقاط الثلاث». وتابع: «هذا وضع لم نعتده. علاقتنا بالإدارة جيدة»، معتبراً أن تركيز الاهتمام على سحب دعوات المباريات جاء «لأننا نحن من فتح الباب لذلك»، ومؤكّداً أن «الأفضل أن يُناقَش كل شيء داخلياً».
ثم تحدّث القائد إنياكي ويليامز قائلاً: «كانت اللحظة المناسبة لفعل شيء، كنا ننضمّ إلى احتجاج جميع الموظفين، وعلينا أن نضع أتلتيك في المقدّمة. لدينا اجتماع مؤجَّل مع مجلس الإدارة». وأضاف: «السهل أن يُقال إنهم يملكون مالاً كثيراً... موضوع التذاكر هو الأقلّ أهمية. ليست نوبة غضب أطفال، بل مشكلات صغيرة لها حلول سهلة. اعتقدنا أن الوقت حان للاحتجاج، ولا نريد أن يبقى الانطباع أن الأمر يتعلّق بالتذاكر وحدها، فهناك أمور أخرى».
السياق: أتلتيك بلباو ناد ذو بنية اجتماعية خاصة يملكه أعضاؤه وينتخبون رئيسه، وهو ما يجعل خلافاً بين غرفة الملابس والإدارة شأناً عامّاً لا داخلياً فحسب. وجاء كسر الصمت في اليوم نفسه الذي فاز فيه الفريق على سيلتا فيغو 2-0، وهو أول انتصار لمدرّبه إيدين ترزيتش.
قراءة في الأزمة: لافت أن اللاعبين أصرّوا على نزع صفة المطلب الشخصي عن احتجاجهم، وربطوه بالموظفين وبفريق السيدات. هذا التأطير يمنح الاحتجاج شرعية أوسع أمام الجماهير، ويجعل ردّ الإدارة عليه أصعب مما لو بقي محصوراً في دعوات المباريات. وحديث سيمون عن أن «العلاقة بالإدارة جيدة» يشي برغبة في تهدئة النبرة قبل الاجتماع لا في تصعيدها.
ماذا بعد: أكّد ويليامز أن الرئيس خون أورياتي تحدّث بالفعل مع قادة الفريق، وأن غرفة الملابس ستجتمع به خلال الأيام المقبلة، فيما امتنع سيمون عن تحديد موعد. ونتيجة ذلك الاجتماع هي ما سيحدّد إن كانت الأزمة قد طُويت أم أنها في أولها.
نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.
