أخبار

هتافات جوتا في وجه نيفيز.. جرس إنذار للدوري السعودي

هتافات قليلة باسم ديوجو جوتا الراحل أمام روبن نيفيز فتحت على دوري روشن نقاشاً عالمياً. عقوبة التعاون بدت لكثيرين أخفّ مما يستحق الموقف.

2026-09-22#دوري روشن
هتافات جوتا في وجه نيفيز.. جرس إنذار للدوري السعودي

تحوّلت واقعة محدودة في مدرجات ملعب التعاون إلى قضية تتابعها الصحافة العالمية، بعدما ردّد عدد قليل من الجمهور اسم البرتغالي الراحل ديوجو جوتا في وجه زميله السابق روبن نيفيز، لاعب الهلال، عقب فوز فريقه الكاسح 6-0 على التعاون مساء السبت 12 سبتمبر.

وكان نيفيز يقف في دائرة المنتصف حين علت الهتافات، فبدا متأثراً بوضوح وأشار إشارة فُهم منها أن «الله يراكم»، ثم قال لصحافيين سعوديين بعد المباراة: «أتمنى ألّا يذهبوا للصلاة بعد ذلك». ويحمل نيفيز وشماً لصورة جوتا على ساقه، وكان أحد حاملي نعشه بعد وفاته في حادث سير في يوليو 2025.

وتدخّل كريستيانو رونالدو في اليوم التالي بمنشور إلى متابعيه البالغ عددهم 680 مليوناً، قال فيه: «على الرابطة أن تتحرّك وتعاقب هذا النوع من سلوك الجماهير. هذه لم تعد كرة قدم، ولا بدّ من حدود. من يتصرّف هكذا يجب ألّا يُسمح له بدخول ملعب مرة أخرى». وتقدّم الهلال بشكوى رسمية.

وبعد أربعة أيام أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري روشن بياناً مشتركاً أدانا فيه «السلوك غير المقبول من بعض الحاضرين»، واعتبرا أن «استغلال المآسي الشخصية بغرض الإساءة أو الاستفزاز سلوك لا مكان له في الكرة السعودية». وعوقب التعاون بغرامة تقارب 20 ألف جنيه إسترليني وبخوض مباراتين دون جمهور.

ورفض إعلاميون ولاعبون سعوديون الواقعة صراحةً. قال الإعلامي وليد الفراج: «أن تهتف باسم ميسي في وجه رونالدو أمر مقبول في سياق المنافسة بينهما، أما أن تهتف باسم زميله الراحل جوتا في وجه نيفيز فتصرّف غير لائق. كيف تلعب على أحزان الناس؟». وخاطب النجم السابق سامي الجابر اللاعب البرتغالي قائلاً إن قيم الاحترام والضيافة «تعلو على أي منافسة رياضية».

السياق: دوري روشن تنتقل مبارياته حصرياً عبر شبكة «ثمانية» بعد انتقال الحقوق إليها، وهو يعيش موسماً ثالثاً من الإنفاق الكبير على نجوم عالميين. والتعاون أحد أندية المنطقة الشرقية، فيما يقود الهلال هجوماً كلّف أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني يضمّ أولي واتكينز وجابرييل مارتينيلي، وقد سجّلا خمسة من أهداف المباراة الستة.

قراءة في الواقعة: الدرس الذي تطرحه القصة ليس حجم الهتاف بل حجم الصدى. حضور رونالدو في الدوري يجلب ملايين المشاهدات حين يسجّل، ويجلب العدد نفسه حين تقع واقعة سلبية. والرقابة المشدّدة على المدرجات في إنجلترا والبرتغال جعلت ردّ الفعل على مثل هذه الهتافات فورياً وعالياً، وهذا ما يحتاج جمهور دوري روشن إلى التعوّد عليه بسرعة.

ماذا بعد: تستضيف السعودية كأس آسيا في يناير للمرة الأولى، وتستعدّ لمونديال 2034، ويُنتظر أن تتشدّد الرابطة في عقوبات المدرجات خلال ما تبقّى من الموسم كي لا تجد نفسها أمام لوائح سلوك يفرضها الاتحاد الآسيوي أو فيفا من الخارج.

نقلاً عن صحيفة الغارديان البريطانية.

المصدر: The Guardian ←
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة

كل الأخبار