فيفا يقبل تنفيذ عقوبات لاعبي الأرجنتين في المباريات الودية
الاتحاد الأرجنتيني ينجح في تحويل الإيقافات الصادرة بعد فوضى نهائي كأس العالم إلى مباريات ودّية من الفئة الأولى، ما يقرّب عودة المعاقبين.

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على طلب تقدّم به الاتحاد الأرجنتيني لتخفيف أثر العقوبات الصادرة بحقّ لاعبيه وجهازه الفني على خلفية ما جرى عقب نهائي كأس العالم، بحيث تُنفَّذ الإيقافات في المباريات الودّية من الفئة الأولى.
وكان لياندرو باريديس قد نال إيقافاً لعشر مباريات وغرامة قدرها 66500 جنيه إسترليني بسبب تصرّفاته بعد صافرة النهاية، وقد شملت التعدّي بالقدم على إيريك غارسيا ودفع غافي أرضاً بينما كان لاعبو إسبانيا يحتفلون بالفوز 1-0 بعد الوقت الإضافي. كما طالت العقوبات ناهويل مولينا بسبع مباريات، وتياغو ألمادا بمباراة واحدة، والمدرّب روبرتو أيالا بثلاث مباريات.
وكانت الإيقافات في صيغتها الأولى تُحتسب في المباريات الرسمية دون الودّية، وهي مشكلة عملية لأن الأرجنتين لا تنتظرها مباراة رسمية قبل كوبا أمريكا 2028. وبعد قبول الطلب صار بإمكان ألمادا وأيالا العودة مطلع أكتوبر، فيما تبقى لمولينا مباراة واحدة في 2027 على الأرجح في مارس، ولباريديس أربع مباريات قد تكون اثنتان في مارس واثنتان في يونيو. والأرجنتين بلا مباريات مقرّرة حتى الآن، لكن الروزنامة تتّسع لستّ قبل نهاية العام.
وإلى جانب عقوبات اللاعبين، غُرّم الاتحاد الأرجنتيني 237 ألف جنيه إسترليني بسبب وقائع متعدّدة في البطولة، وعليه أن يخوض مباراته المقبلة على أرضه بنصف الطاقة الاستيعابية للملعب. وقال الاتحاد في بيان الخميس إنه طلب رسمياً تنفيذ العقوبات في مباريات ودّية من الفئة الأولى أو مباريات رسمية أيّهما أقرب، وإن لجنة الانضباط في فيفا وافقت على الطلب، مضيفاً أنه ينتظر الأسباب المكتوبة للقرارات تمهيداً للطعن أمام لجنة الاستئناف في فيفا، مع إبقاء محكمة التحكيم الرياضي «كاس» ملاذاً أخيراً.
السياق: الملفّ لا يقتصر على أحداث النهائي. فقد أُدين الاتحاد الأرجنتيني بتهمة «استخدام حدث رياضي في مظاهرات ذات طابع غير رياضي» بعد لافتة سياسية رفعها لاعبوه عقب الفوز على إنجلترا 2-1 في الدور نصف النهائي، كما حُمِّل مسؤولية سلوك تمييزي وإساءات عنصرية من جمهوره.
قراءة في القرار: جوهر الخلاف ليس عدد المباريات بل نوعها. إيقاف يُحتسب في المباريات الرسمية وحدها يتحوّل عملياً إلى إيقاف مفتوح لمنتخب لا مباريات رسمية أمامه لعامين، فيتجاوز أثره ما قصدته اللجنة. تحويله إلى الودّيات يعيد للعقوبة زمنها المحدّد ويقلّل احتمال إبطالها في الاستئناف.
ماذا بعد: يُنتظر صدور الأسباب المكتوبة من لجنة الانضباط، وعندها يتّضح ما إذا كان الاتحاد الأرجنتيني سيمضي في طعنه لتقصير مدد الإيقاف، وما إذا كان الملفّ سيصل إلى «كاس».
نقلاً عن Mirror Football.
