مايك دين يوضح موقفه بعد جدل الألعاب الصغيرة في مبارياته
الحكم الإنجليزي السابق يصدر بياناً بعد موجة انتقادات، مؤكداً أنه لم يقصد التشكيك في نزاهة التحكيم، ومطالبات باتحاد اللعبة بفتح تحقيق.

أصدر الحكم الإنجليزي السابق مايك دين بياناً يوضح فيه موقفه، بعد موجة انتقادات واسعة أعقبت حديثه عن «ألعاب صغيرة» كان يمارسها أثناء إدارته مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان دين قد قال في بودكاست اللاعب جيمي فاردي: «كنا نقول: سنبدأ المباراة الآن، لنرَ كم يمكن أن نستمر دون إطلاق صافرة. فعلت ذلك مرات في الدوري الإنجليزي، قبل تقنية الفيديو بالطبع، ومررت 20 أو 25 دقيقة دون صافرة». وأضاف: «كنت أفعل شيئاً آخر، أقف في دائرة المنتصف وأرى كم يمكنني البقاء فيها قبل أن أضطر إلى مغادرتها. كان ذلك مزاحاً مني، وبلغت نحو 15 دقيقة مرة».
وجاء في البيان الذي نشره على حساباته: «طوال 25 عاماً حكماً محترفاً، طبّقت قوانين اللعبة بأفضل ما أستطيع. كان أسلوبي دائماً أن أترك اللعب ينساب، وكنت أفضّل كلما أمكن رفع عتبة الاحتكاك، وهو ما أحبّه اللاعبون. لكن إن رأيت مخالفة تستوجب تدخّلي فإنني أحتسبها من الموقع الصحيح». وأضاف: «لم يكن في نيّتي في أي لحظة التشكيك في نزاهة التحكيم في هذا البلد أو انتقادها أو الانتقاص منها».
وعلت أصوات تطالب اتحاد الكرة الإنجليزي بفتح تحقيق في تصريحاته، فيما وصف الحكم السابق جراهام سكوت روايته بأنها «هراء»، وقال لإذاعة «توك سبورت»: «عملت مع مايك كثيراً، هذه القصص ليست صحيحة. إنها المعادل الصوتي للعناوين المضلّلة، محاولة لجذب الناس وإضحاكهم. هراء واضح».
السياق: أدار دين مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من عقدين ضمن مجموعة النخبة التحكيمية، قبل أن يعتزل الإدارة الميدانية في 2022 ويعمل فترة قصيرة في غرفة حكم الفيديو. وهو من أكثر الحكام حضوراً في ذاكرة جمهور البريميرليج، وتصريحاته تُقرأ اليوم بوصفه محلّلاً لا حكماً عاملاً.
قراءة في الأزمة: المشكلة ليست في الطرفة نفسها بل في أثرها: كل حكم عامل اليوم صار مطالباً بالردّ على سؤال لم يكن مطروحاً قبل أيام، وهو ما يفسّر حدّة ردود زملائه السابقين. وحين تتحوّل حكاية بودكاست إلى شكّ عام في المهنة، يصبح البيان التوضيحي ضرورة لا خياراً.
ماذا بعد: يبقى القرار عند اتحاد اللعبة في التعامل مع المطالبات بالتحقيق، ومن المرجّح أن يتحدّد المسار وفق ما إذا كانت الأقوال تُقرأ اعترافاً بسلوك فعلي أم مبالغة في سياق ترفيهي.
نقلاً عن Mirror Football.
